فهرس الكتاب

الصفحة 2108 من 2430

مسألة: (ويجوز أن يشترك السبعة في البدنة أو البقرة فيضحوا بها) .

يجوز أن يشترك السبعة في البدنة أو البقرة، واجبًا كان أو تطوعًا، سواء كانوا متقربين أو يريد بعضهم اللحم وبعضهم القربة. وبهذا قال الشافعي.

وقال مالك: لا يجوز الاشتراك في الهدي.

وقال أبو حنيفة: يجوز للمتقربين ولا يجوز إذا كان بعضهم غير متقرب؛ لأن الذبح واحد فلا يجوز أن تختل نية القربة فيه.

ولنا: ما روى جابر قال: (( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة ) ) [1] متفق عليه.

ولنا على أبي حنيفة: أن الجزء المجزئ لا ينتقص بإرادة الشريك غير القربة فجاز كما لو اختلفت جهات القرب فأراد بعضهم التضحية وبعضهم الفدية.

مسألة: (والعقيقة سنة عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة) .

العقيقة الذبيحة التي تذبح عن المولود وقيل: هي الطعام الذي يصنع ويدعى إليه من أجل المولود.

قال أبو عبيد: الأصل في العقيقة: الشعر الذي على المولود وجمعها عقائق.

ثم إن العرب سمت الذبيحة عند حلق شعره عقيقة على عادتهم في تسمية الشيء باسم سببه أو ما جاوره ثم اشتهر ذلك حتى صار من الأسماء العرفية وصارت الحقيقة مغمورة فيه فلا يفهم من العقيقة عند الإطلاق إلا الذبيحة.

وقال ابن عبدالبر: أنكر أحمد هذا التفسير وقال: إنما العقيقة الذبح نفسه.

ووجهه: أن أصل العق القطع، ومنه عق والديه إذا قطعهما، والذبح قطع للحلقوم والمريء والودجين، والعقيقة سنة في قول عامة أهل العلم منهم ابن عباس وابن عمر وعائشة وفقهاء التابعين وأئمة الأمصار إلا أصحاب الرأي قالوا: ليست سنة وهي من أمر الجاهلية.

(1) أخرجه مسلم في صحيحه (1318) 2: 955 كتاب الحج، باب الاشتراك في الهدي...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت