فهرس الكتاب

الصفحة 2110 من 2430

وقال أحمد: العقيقة سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (( قد عقّ عن الحسن والحسين ) ) [1] ، وفعله أصحابه.

وجعلها أبو حنيفة من أمر الجاهلية وذلك لقلة علمه ومعرفته بالأخبار.

وأما بيان كونها غير واجبة ما احتج به أصحاب الرأي من الخبر وما رووه محمول على تأكيد الاستحباب جمعًا بين الأخبار.

ولأنها ذبيحة لسرورٍ حادث. فلم تكن واجبة؛ كالوليمة والنقيعة.

إذا ثبت هذا فالسنة أن تذبح عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة، وهذا قول أكثر القائلين بها، وبه قال ابن عباس وعائشة والشافعي وإسحاق.

وكان ابن عمر يقول: شاة شاة عن الغلام والجارية؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم (( أنه عقّ عن الحسن شاة وعن الحسين شاة ) ) [2] رواه أبو داود والنسائي.

وكان الحسن وقتادة لا يريان عن الجارية عقيقة؛ لأن العقيقة شكر للنعمة الحاصلة بالولد، والجارية لا يحصل بها سرور فلا تشرع لها عقيقة.

ولنا حديث عائشة وأم كرز وهذا نص، وما رووه محمول على الجواز.

إذا ثبت هذا فالمستحب أن تكون الشاتان متماثلتين؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( شاتان مُكافئتان ) ) [3] ، وفي رواية: (( مِثْلان ) ) [4] .

قال أحمد: يعني متقاربتين أو متساويتين لما جاء من الحديث فيه، ويجوز فيها الذكر والأنثى؛ لحديث أم كرز، والذكر أفضل؛ (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين

(1) سيأتي تخريجه في الحديث الآتي.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (2841) 3: 107 كتاب الأضاحي، باب في العقيقة. بلفظ: (( عق عن الحسن والحسين كبشًا كبشًا ) ).

وأخرجه النسائي في سننه (4219) 7: 165 كتاب العقيقة، كم يعق عن الجارية. بلفظ: (( عق عن الحسن والحسين رضي الله عنهما بكبشين كبشين ) ).

(3) أخرجه أبو داود في سننه (2834) 3: 105 كتاب الأضاحي، باب في العقيقة.

وأخرجه الترمذي في جامعه (1513) 4: 96 كتاب الأضاحي، باب ما جاء في العقيقة.

(4) أخرجه أبو داود في سننه (2836) 3: 105 كتاب الأضاحي، باب في العقيقة.

وأخرجه أحمد في مسنده (26602) طبعة إحياء التراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت