فهرس الكتاب

الصفحة 2140 من 2430

قوله: أنت علي كظهر أمي فإنه صريح في الظهار وهو تحريم لا يرتفع إلا بالكفارة فلم يمكن جعل ذلك طلاقًا بخلاف مسألتنا. وأما إن قال: أنت علي حرام ولم ينو شيئًا ففيه روايتان أصحهما عندي أنه يمين وليس بظهار، والمشهور من المذهب: أنه ظهار وقد ذكرنا توجيه الروايتين في كتاب الظهار.

فصل

وإن قال: أنت علي حرام أعني به الطلاق أو نوى به ثلاثًا فهو ثلاث نص عليه أحمد؛ لأنه أتى بالألف واللام التي للاستغراق تفسيرًا للتحريم فيدخل فيه الطلاق كله وإذا نوى الثلاث فقد نوى بلفظه ما يحتمله من الطلاق فوقع كما لو قال: أنت بائن، وعنه لا يكون ثلاثًا حتى ينويها، سواء كانت فيه الألف واللام أو لم تكن؛ لأن الألف واللام تكون لغير الاستغراق في أكثر أسماء الأجناس وإن قال: أعني به طلاقًا فواحدة؛ لأنه ذكره منكرًا فيكون طلاقًا واحدًا نص عليه أحمد.

وقال في رواية حنبل: إذا قال: أعني به طلاقًا فهي واحدة واثنتان إذا لم يعن فيه الألف واللام.

مسألة: (ومن حلف بعتق ما يملك فحنِثَ عَتَقَ عليه كل ما يملك من عبيده، وإمائه، ومُكاتبيه، ومدبَّريه، وأمهات أولاده، وشقصٍ يملكُه من مملوك) .

معناه: إذا قال: إن فعلت كذا فكل مملوك لي حر أو عتيق، أو فكل ما أملك حر فإن هذا إذا حنث عتق مماليكه ولم تغن عنه كفارة. روي ذلك عن ابن عمر وابن عباس، وبه قال الأوزاعي والليث ومالك والشافعي وإسحاق، وروي عن ابن عمر وأبي هريرة وعائشة وأبي سلمة وحفصة وزينب بنت أبي سلمة والحسن وأبي ثور تجزئه كفارة يمين؛ لأنها يمين فتدخل في عموم قول الله تعالى: {فكفارته إطعام عشرة مساكين} [المائدة:89] .

وروي عن أبي رافع قال: (( قالت مولاتي بنت العجماء: كل مملوكٍ لها محرَّرٌ، وكل مال لها هدْي، وهي يهودية وهي نصرانية إن لم تفرق بينك وبين امرأتك. قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت