فهرس الكتاب

الصفحة 2141 من 2430

فأتيت زينب بنت أبي سلمة ثم أتيت حفصة إلى أن قال: ثم [1] أتيت ابن عمر فجاء معي إليها، فقام على الباب فسلم، فقال: أمن حجارةٍ أنت أم من حديد أفتَتْكِ زينب وأفتتكِ أم المؤمنين، كفِّري عن يمينك، وخلِّي بين الرجل وبين امرأته )) [2] رواه الأثرم والجوزجاني مطولًا.

ولنا أنه علق العتق على شرط وهو قابل للتعليق فيقع بوجود شرطه كالطلاق، والآية مخصوصة بالطلاق، والعتق في معناه.

ولأن العتق ليس بيمين في الحقيقة إنما هو تعليق على شرط أشبه الطلاق.

وأما حديث أبي رافع قال أحمد: قال فيه: كفري عن يمينك وأعتقي جاريتك، وهذه زيادة يجب قبولها ويحتمل أنها لم يكن لها مملوك سواها.

فصل

وإذا حنث عتق عليه عبيده وإماؤه ومدبروه وأمهات أولاده ومكاتبوه والأشقاص التي يملكها من العبيد والإماء. وبهذا قال أبو ثور والمزني وابن المنذر.

وعن أحمد رواية أخرى: لا يعتق الشقص إلا أن ينويه ولعله ذهب إلى أن الشقص لا يقع عليه اسم العبد.

وقال أبو حنيفة وصاحباه: لا يعتق المكاتب وهو قول الشافعي؛ لأنه خارج عن ملك سيده وتصرفه فلم يدخل في اسم مماليكه كالحر.

وقال الربيع: سماعي من الشافعي أنه يعتق.

ولنا أنه مملوكه فيعتق كالمدبر ودليل كونه مملوكه قوله عليه السلام: (( المكاتب عبد

(1) زيادة من السنن.

(2) أخرجه الدارقطني في سننه (13-14) 4: 163-164 كتاب النذور.

وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 10: 66 كتاب الأيمان، باب من جعل شيئًا من ماله صدقة أو في سبيل الله...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت