فهرس الكتاب

الصفحة 2142 من 2430

ما بقي عليه درهم )) [1] ، وقوله لعائشة: (( اشتري بريرة وأعتقيها ) ) [2] ، وكانت مكاتبة ولا يصح شراء غير المملوك ولا عتقه. ولا يصح إعتاقه بالإجماع، وأحكامه أحكام العبيد.

ولأنه مملوك فلا بد له من مالك.

ولأنه يصح إعتاقه بالمباشرة فيدخل في العتق بالتعليق كسائر عبيده. وأما الشقص فإنه مملوك له قابل للتحرير فيدخل في عموم لفظه.

مسألة: (ومن حلف فهو مخير في الكفارة قبل الحنث وبعده، وسواء كانت الكفارة صومًا أو غيره إلا في الظهار والحرام فعليه الكفارة قبل الحنث) .

الظهار والحرام شيء واحد وإنما عطف أحدهما على الآخر لاختلاف اللفظين ولا خلاف بين العلماء في وجوب تقديم كفارته على الوطء.

والأصل فيه قول الله تعالى: {فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا} [المجادلة:3] وأما كفارة سائر الأيمان فإنها تجوز قبل الحنث وبعده صومًا كانت أو غيره في قول أكثر أهل العلم، وبه قال مالك. وممن روي عنه جواز تقديم التكفير عمر وابنه وابن عباس وسلمان الفارسي ومسلمة بن مخلد.

وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا تجزئ الكفارة قبل الحنث؛ لأنه تكفير قبل وجود سببه. أشبه ما لو كفر قبل اليمين. ودليل ذلك: أن سبب التكفير الحنث إذ هو هتك الاسم المعظم المحترم ولم يوجد.

وقال الشافعي: كقولنا في الإعتاق والإطعام والكسوة وكقولهم في الصيام من أجل أنه عبادة بدنية فلم يجز فعله قبل وجوبه لغير مشقة كالصلاة.

ولنا ما روى عبدالرحمن بن سمرة قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا حلفت على

(1) أخرجه أبو داود في سننه (3926) 4: 20 كتاب العتق، باب في المكاتب يؤدي بعض كتابته فيعجز أو يموت.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (2426) 2: 905 كتاب العتق، باب إذا قال المكاتب: اشترني وأعتقني فاشتراه لذلك.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1504) 2: 1142 كتاب العتق، باب إنما الولاء لمن أعتق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت