فهرس الكتاب
الله صلى الله عليه وسلم: (( لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق فيما لا يملك، ولا طلاق لابن آدم فيما لا يملك ) ) [1] . قال الترمذي: وهذا حديث حسن، وهو أحسن ما روي في هذا الباب.
وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا طلاق ولا عتاق فيما لا يملك ابن آدم وإن عينها ) ) [2] رواه الدارقطني.
ولأن من لا يقع طلاقه وعتقه بالمباشرة لم تنعقد له صفة كالمجنون.
ولأنه قول من سمينا من الصحابة ولا مخالف لهم في عصرهم فيكون إجماعًا.
والرواية الثانية عن أحمد: أنه يصح في العتق ولا يصح في الطلاق.
قال في رواية أبي طالب: إذا قال: إن اشتريت هذا العبد فهو حر فاشتراه عتق وإن قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق فهذا غير الطلاق هذا حق لله والطلاق يمين ليس هو لله ولا فيه قربة إلى الله تعالى.
قال أبو بكر في كتاب الشافي: لا يختلف قول أبي عبدالله أن الطلاق إذا وقع قبل النكاح لا يقع وأن العتاق يقع إلا ما روى محمد بن الحسن بن هارون في العتق أنه لا يقع وما أراه إلا غلطًا كذلك سمعت الخلال يقول فإن كان حفظ فهو قول آخر والفرق بينهما: أن ناذر العتق يلزمه الوفاء به، وأن ناذر الطلاق لا يلزمه الوفاء به فكما افترقا في النذر جاز أن يفترقا في اليمين.
ولأنه لو قال لأمته: أول ولد تلدينه فهو حر فإنه يصح وهو تعليق للحرية على الملك.
وعن أحمد ما يدل على وقوع العتق والطلاق، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه؛ لأنه يصح تعليقه على الأخطار فصح تعليقه على حدوث الملك كالوصية والنذر واليمين.
(1) أخرجه الترمذي في جامعه (1181) 3: 486 كتاب الطلاق واللعان، باب ما جاء لا طلاق قبل النكاح.
(2) أخرجه الدارقطني في سننه بلفظ: (( لا طلاق ولا عتاق في إغلاق ) )4: 36 كتاب الطلاق والخلع والإيلاء وغيره.
وأخرجه الطبراني في الكبير بسند صحيح عن ابن عباس بلفظ: (( ولا طلاق ولا عتاق فيما لا يملك ) )11: 28.