فهرس الكتاب

الصفحة 2149 من 2430

وقال مالك: إن خص جنسًا من الأجناس أو عبدًا بعينه عتق إذا ملكه. وإن قال: كل عبد أملكه فهو حر لم يصح. والأول أصح؛ لأنه تعليق للطلاق والعتاق قبل الملك. أشبه ما لو قال لأجنبية: إن دخلت الدار فأنت طالق، أو لأمة غيره: إن دخلت الدار فأنت حرة ثم تزوج الأجنبية وملك الأمة ودخلتا الدار فإن الطلاق لا يقع ولا تعتق الأمة بغير خلاف نعلمه.

مسألة: (وإن حلف أن لا ينكح فلانة أو لا اشتريت فلانة فنكحها نكاحًا فاسدًا أو اشتراها شراء فاسدًا لم يحنث) .

وبهذا قال الشافعي.

وقال أبو حنيفة: إذا قال لعبده: إن زوجتك أو بعتك فأنت حر فزوجه تزويجًا فاسدًا لم يعتق، وإن باعه بيعًا فاسدًا يملك به حنث؛ لأن البيع الفاسد عنده يثبت به الملك إذا اتصل به القبض.

ولنا أن اسم البيع ينصرف إلى الصحيح بدليل أن قوله تعالى: {وأحل الله البيع} [البقرة:275] وأكثر ألفاظه في البيع إنما ينصرف إلى الصحيح فلا يحنث بما دونه كما في النكاح وكالصلاة وغيرها وما ذكروه من ثبوت الملك به لا نسلمه.

وقال ابن أبي موسى: لا يحنث بالنكاح الفاسد وهل يحنث بالبيع الفاسد؟ على روايتين.

وقال أبو الخطاب: إن نكحها نكاحًا مختلفًا فيه مثل: أن يتزوجها بلا ولي ولا شهود أو باع في وقت النداء فعلى وجهين.

وقال ابن أبي موسى: إن تزوجها تزويجًا مختلفًا فيه أو ملك ملكًا مختلفًا فيه حنث فيهما جميعًا.

ولنا أنه نكاح فاسد وبيع فاسد فلم يحنث بهما كالمتفق على فسادهما.

مسألة: (ولو حلف أن لا يشتري فلانًا ولا يضربه فوكل في الشراء والضرب حنث، إلا أن يكون له نية) .

أما إذا حلف لا يفعل شيئًا فوكل من فعله حنث إلا أن ينوي مباشرته بنفسه. ونحو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت