فهرس الكتاب
قال: (( خرجنا نريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا وائل بن حجر فأخذه عدو له فتحرج القوم أن يحلفوا وحلفت أنه أخي فخلى عنه فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال: أنت كنت أبرهم وأصدقهم. المسلم أخو المسلم ) ) [1] رواه أحمد وابن ماجة.
وفي حديث الإسراء المتفق عليه: (( مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح ) ) [2] ، وقال عليه السلام: (( إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب ) ) [3] يعني: سعة المعاريض التي يوهم بها السامع غير ما عناه.
قال محمد بن سيرين: الكلام أوسع من أن يكذب ظريف يعني: لا يحتاج أن يكذب لكثرة المعاريض، وخص الظريف بذلك يعني: به الكيس الفطن فإنه يفطن للتأويل فلا حاجة به إلى الكذب.
الحال الثاني: أن يكون الحالف ظالمًا كالذي يستحلفه الحاكم على حق عنده فهذا ينصرف يمينه إلى ظاهر اللفظ الذي عناه المستحلف ولا ينفع الحالف تأويله، وبهذا قال الشافعي ولا نعلم فيه مخالفًا؛ لما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يمينك على ما يصدقك به صاحبك ) ) [4] رواه أحمد ومسلم وابن ماجة والترمذي.
وعنه أيضًا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( اليمين على نية المستحلف ) ) [5] رواه مسلم وابن
(1) أخرجه أبو داود في سننه (3256) 3: 224 كتاب الأيمان والنذور، باب المعاريض في اليمين.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (2119) 1: 685 كتاب الكفارات، باب من ورّى في يمينه.
وأخرجه أحمد في مسنده (16285) طبعة إحياء التراث.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (3213) 3: 1243 كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله عز وجل: {وهل أتاك حديث موسى...} .
وأخرجه مسلم في صحيحه (164) 1: 149 كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماوات وفرض الصلوات.
(3) أخرجه البيهقي في سننه 10: 199 كتاب الشهادات، باب المعاريض فيها مندوحة عن الكذب.
(4) أخرجه مسلم في صحيحه (1653) 3: 1274 كتاب الأيمان، باب يمين الحالف على نية المستحلف.
وأخرجه أبو داود في سننه (3255) 3: 224 كتاب الأيمان والنذور، باب المعاريض في اليمين.
وأخرجه الترمذي في جامعه (1354) 3: 492 كتاب الأحكام، باب ما جاء أن اليمين على ما يصدقه صاحبه.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (2121) 1: 686 كتاب الكفارات، باب من ورى في يمينه.
وأخرجه أحمد في مسنده (8360) 2: 331.
(5) أخرجه مسلم في صحيحه (1653) 3: 1274 كتاب الأيمان، باب يمين الحالف على نية المستحلف.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (2120) 1: 685 كتاب الكفارات، باب من ورّى في يمينه.