فهرس الكتاب
أو صغيرًا، محجورًا عليه أو غير محجور عليه، إلا أن من لا حجر عليه يقبض لنفسه أو يقبض له وكيله والمحجور عليه كالصغير والمجنون يقبض له وليه.
مسألة: (لكل مسكين مد من حنطة أو دقيق، أو رطلان خُبزًا، أو مُدَّان تمرًا أو شعيرًا) .
أما مقدار ما يعطاه كل مسكين وجنسه فقد ذكرناه في باب الظهار ونص الخرقي على أنه يجزئ الدقيق والخبز ونص عليه أحمد أيضًا، وروي عن أحمد: لا يجزئ الخبز، وهو قول مالك والشافعي وقالا: لا يجزئ دقيق ولا سويق؛ لأنه خرج عن حال الكمال والادخار ولا يجزئ في الزكاة فلا يجزئ في الكفارة كالقيمة.
ولنا قول الله تعالى: {فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم} [المائدة:89] وهذا قد أطعمهم من أوسط ما يطعم أهله فوجب أن يجزئه، روى أحمد في كتاب التفسير بإسناده عن ابن عمر (( {من أوسط ما تطعمون أهليكم} [المائدة:89] قال: الخبز واللبن ) ).
وفي رواية عنه قال: (( من أوسط ما نعم أهلينا الخبز والتمر، والخبز والزيت، والخبز والسمن ) ).
وقال أبو رزين: {من أوسط ما تطعمون أهليكم} [المائدة:89] خبز وزيت وخل.
وقال الأسود بن يزيد: الخبز والتمر.
وعن علي: الخبز والتمر والخبز والسمن والخبز واللحم.
وعن ابن سيرين قال: كانوا يقولون: أفضله الخبز واللحم وأوسطه الخبز والسمن وأدناه الخبز والتمر.
ولأنه أطعم المساكين من أوسط طعام أهله فأجزأه كما لو أعطاه حبًا ويفارق الزكاة من وجهين:
أحدهما: أن الواجب عليه عشر الحب وعشر الحب حب فاعتبر الواجب وهاهنا الواجب الإطعام والخبز أقرب إليه.
الثاني: أن دفع الزكاة يراد للاقتيات في جميع العام فيحتاج إلى ادخاره فاعتبر أن