فهرس الكتاب

الصفحة 2158 من 2430

أو صغيرًا، محجورًا عليه أو غير محجور عليه، إلا أن من لا حجر عليه يقبض لنفسه أو يقبض له وكيله والمحجور عليه كالصغير والمجنون يقبض له وليه.

مسألة: (لكل مسكين مد من حنطة أو دقيق، أو رطلان خُبزًا، أو مُدَّان تمرًا أو شعيرًا) .

أما مقدار ما يعطاه كل مسكين وجنسه فقد ذكرناه في باب الظهار ونص الخرقي على أنه يجزئ الدقيق والخبز ونص عليه أحمد أيضًا، وروي عن أحمد: لا يجزئ الخبز، وهو قول مالك والشافعي وقالا: لا يجزئ دقيق ولا سويق؛ لأنه خرج عن حال الكمال والادخار ولا يجزئ في الزكاة فلا يجزئ في الكفارة كالقيمة.

ولنا قول الله تعالى: {فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم} [المائدة:89] وهذا قد أطعمهم من أوسط ما يطعم أهله فوجب أن يجزئه، روى أحمد في كتاب التفسير بإسناده عن ابن عمر (( {من أوسط ما تطعمون أهليكم} [المائدة:89] قال: الخبز واللبن ) ).

وفي رواية عنه قال: (( من أوسط ما نعم أهلينا الخبز والتمر، والخبز والزيت، والخبز والسمن ) ).

وقال أبو رزين: {من أوسط ما تطعمون أهليكم} [المائدة:89] خبز وزيت وخل.

وقال الأسود بن يزيد: الخبز والتمر.

وعن علي: الخبز والتمر والخبز والسمن والخبز واللحم.

وعن ابن سيرين قال: كانوا يقولون: أفضله الخبز واللحم وأوسطه الخبز والسمن وأدناه الخبز والتمر.

ولأنه أطعم المساكين من أوسط طعام أهله فأجزأه كما لو أعطاه حبًا ويفارق الزكاة من وجهين:

أحدهما: أن الواجب عليه عشر الحب وعشر الحب حب فاعتبر الواجب وهاهنا الواجب الإطعام والخبز أقرب إليه.

الثاني: أن دفع الزكاة يراد للاقتيات في جميع العام فيحتاج إلى ادخاره فاعتبر أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت