فهرس الكتاب

الصفحة 2164 من 2430

قول الحسن والشافعي؛ لأن المراد بالإيمان هاهنا الإسلام بدليل إعتاق الفاسق.

قال الثوري: المسلمون كلهم مؤمنون عندنا في الأحكام ولا ندري ما هم عند الله ولهذا تعلق حكم القتل بكل مسلم بقوله تعالى: {ومن قتل مؤمنًا خطأً} [النساء:92] والصبي محكوم بإسلامه يرثه المسلمون ويرثهم ويدفن في مقابر المسلمين ويغسل ويصلى عليه فإن سبي منفردًا عن أبويه أجزأنا عتقه؛ لأنه محكوم بإسلامه وكذلك إن سبي مع أحد أبويه ولو كان أحد أبوي الطفل مسلمًا والآخر كافرًا أجزأ إعتاقه؛ لأنه محكوم بإسلامه.

وقال القاضي في موضع: يجزئ إعتاق الصغير في جميع الكفارات إلا كفارة القتل فإنها على روايتين.

وقال إبراهيم النخعي: ما كان في القرآن من رقبة مؤمنة فلا يجزئ إلا ما صام وصلى وما كان في القرآن من رقبة ليست مؤمنة فالصبي يجزئ ونحو هذا قول الحسن.

ووجه قول الخرقي: أن الواجب رقبة مؤمنة والإيمان قول وعمل فما لم تحصل الصلاة والصيام لم يحصل العمل.

قال مجاهد وعطاء في قوله تعالى: {فتحرير رقبة} [المجادلة:3] قالا: قد صلت ونحو هذا قول الحسن وإبراهيم.

ولأن الطفل لا تصح منه عبادة لفقد التكليف فلم يجزئ في الكفارة كالمجنون.

ولأن الصبا نقص تستحق به النفقة على القريب أشبه الزمانة. والقول الآخر أقرب إلى الصحة؛ لأن الإيمان الإسلام وهو حاصل في حق الصغير. ويدل على هذا (( أن معاوية بن الحكم السلمي أتى النبي صلى الله عليه وسلم بجارية فقال لها: أين الله؟ قالت: في السماء. قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله قال: أعتقْها فإنها مؤمنة ) ) [1] رواه أحمد ومسلم.

وفي حديث عن أبي هريرة (( أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم بجارية أعجمية فقال: يا رسول الله إن علي رقبة فأعتقها فقال لها رسول الله: أين الله؟ فأشارت برأسها إلى السماء.

(1) أخرجه مسلم في صحيحه (537) 1: 381 كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت