فهرس الكتاب

الصفحة 2165 من 2430

قال: من أنا؟ فأشارت إلى رسول الله وإلى السماء أي: أنت رسول الله قال: أعتقها )) [1] فحكم لها بالإيمان بهذا القول.

الصفة الثالثة: أن لا يكون بها نقص يضر بالعمل وقد شرحنا ذلك في الظهار ويجزئ الصبي وإن كان عاجزًا عن العمل؛ لأن ذلك ماض إلى زوال وصاحبه صائر إلى الكمال.

مسألة: (ولو اشتراها بشرط العتق فأعتقها في الكفارة عتقت ولم تجزئه عن الكفارة) .

هذه المسألة مبنية على صحة اشتراط البائع، وبهذا قال الشافعي، وروي عن معقل بن يسار ما يدل عليه وذلك لأنه إذا اشتراها بشرط العتق فالظاهر أن البائع نقصه من الثمن لأجل هذا الشرط فكأنه أخذ عن العتق عوضًا فلم يجزئه عن الكفارة.

قال أحمد: إن كانت رقبة واجبة لم تجزئه؛ لأنها ليست رقبة سليمة.

ولأن عتقها مستحق بسبب آخر وهو الشرط. فلم يجزئه؛ كما لو اشترى قريبه ونوى بشرائه العتق عن الكفارة، أو قال: إن دخلت الدار فأنت حر ثم نوى عند دخوله أنه عن كفارته.

مسألة: (ولو اشترى بعض من يعتق عليه إذا ملكه ينوي بشرائه الكفارة عتق ولم يجزئه) .

وبهذا قال مالك والشافعي.

وقال أبو حنيفة وأصحابه: يجزئه استحسانًا؛ لأنه يجزئ عن كفارة البائع فأجزأ عن كفارة المشتري كغيره.

ولنا قول الله تعالى: {فتحرير رقبة} [المجادلة:3] والتحرير فعل العتق ولم يحصل العتق هاهنا بتحرير [2] منه ولا إعتاق فلم يكن ممتثلًا للأمر.

(1) أخرجه أبو داود في سننه (3284) 3: 230 كتاب الأيمان والنذور، باب في الرقبة المؤمنة.

وأخرجه أحمد في مسنده (7846) طبعة إحياء التراث.

(2) في الأصل: بتحرر. وما أثبتناه من المغني 11: 268.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت