فهرس الكتاب
يجزئ كما لو أعتق بعض رقبة وإذا لم يؤد فقد أعتق رقبة كاملة مؤمنة سالمة الخلق تامة الملك لم يحصل عن شيء منها عوض فأجزأ عتقها كالمدبر ولو أعتق عبدًا على مال يأخذه عن العبد لم يجزئ عن كفارته في قولهم جميعًا.
مسألة: (ويجزئ المدبر) .
وبهذا قال الشافعي.
وقال أبو حنيفة ومالك: لا يجزئ؛ لأن عتقه مستحق بسبب آخر فأشبه أم الولد.
ولأن بيعه عندهم غير جائز فأشبه أم الولد.
ولنا قوله تعالى: {فتحرير رقبة} [المجادلة:3] وقد حرر رقبة.
ولأنه عبد كامل المنفعة يجوز بيعه ولم يحصل عن شيء منه عوض فجاز عتقه كالقن، والدليل على جواز بيعه أن النبي صلى الله عليه وسلم باع مدبرًا. وسنذكر حديثه في بابه إن شاء الله تعالى.
ولأن التدبير إما أن يكون وصية أو عتقًا بصفة وأيًا ما كان فلا يمنع التكفير بإعتاقه قبل وجود الصفة والصفة هاهنا الموت ولم يوجد.
مسألة: (والخصي) .
لا نعلم في إجزاء الخصي خلافًا، سواء كان مقطوعًا أو مشلولًا أو موجوءًا؛ لأن ذلك نقص لا يضر بالعمل ولا يؤثر فيه بل ربما زادت بذلك قيمته واندفع عنه ضرر شهوته فأجزأ كالفحل.
مسألة: (وولد الزنا) .
هذا قول أكثر أهل العلم. روي ذلك عن فضالة بن عبيد وأبي هريرة، وبه قال سعيد بن المسيب والحسن وطاووس والشافعي.
وروي عن عطاء والشعبي والنخعي والأوزاعي وحماد: أنه لا يجزئ؛ لأن أبا هريرة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( ولد الزنا شر الثلاثة. قال أبو هريرة: لأن أُمَتِّعَ بسوطٍ في