فهرس الكتاب

الصفحة 2177 من 2430

لأن وقت الهدي يوم النحر بخلاف مسألتنا.

الحكم الثاني: أنه إن أحب الانتقال إلى الأعلى فله ذلك في قول أكثرهم ولا نعلم فيه خلافًا إلا في العبد إذا حنث ثم عتق.

وقال أبو الخطاب: لا يجوز الانتقال في مسألتنا محتجًا بقول الخرقي إذا حنث وهو عبد فلم يكفر حتى عتق. قال: وهو ظاهر كلام أحمد لقوله في العبد إنما يكفر بما وجب عليه.

ولنا أن العتق والإطعام الأصل فأجزأه التكفير به كما لو تكلف الفقير فاستدان وأعتق، وأما العبد إذا أعتق فيحتمل أنه يجوز له الانتقال كمسألتنا، ويحتمل كلام أحمد على أنه لا يلزمه الانتقال ويحتمل أن يفرق بينه وبين الحر من حيث أن الحر كان يجزئه التكفير بالمال لو تكفله والعبد لم يكن يجزئه إلا الصيام على رواية. والله أعلم.

باب جامع الأيمان

مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: (ويرجع في الأيمان إلى النية) .

أما اليمين فمبناها على نية الحالف فإذا نوى بيمينه ما يحتمله انصرفت يمينه إليه سواء كان ما نواه موافقًا لظاهر اللفظ أو مخالفًا فالموافق للظاهر أن ينوي باللفظ موضوعه الأصلي مثل أن ينوي باللفظ العام العموم وبالمطلق الإطلاق وبسائر الألفاظ ما يتبادر إلى الإفهام منها والمخالف يتنوع أنواعًا:

أحدها: أن ينوي بالعام الخاص مثل أن يحلف لا يأكل لحمًا ولا فاكهة ويريد لحمًا بعينه وفاكهة بعينها.

ومنها: أن يحلف على فعل شيء أو تركه مطلقًا وينوي فعله أو تركه في وقت بعينه مثل أن يحلف لا أتغذى يعني اليوم ولا آكل يعني الساعة.

ومنها: أن ينوي بيمينه غير ما يفهمه السامع منه كما ذكرنا في المعاريض في مسألة إذا تأول في يمينه فله تأويله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت