فهرس الكتاب

الصفحة 2195 من 2430

أما إذا حلف على شيء عينه بالإشارة مثل: إن حلف لا يأكل هذا الرطب لم يخل من حالين:

أحدهما: أن يأكله رطبًا فيحنث بلا خلاف بين الجميع لكونه فعل ما حلف على تركه صريحًا.

الثاني: أن تتغير صفته ففيه مسائل:

الأولى: أن تستحيل أجزاؤه ويتغير اسمه مثل إن حلف: لا أكلت هذه البيضة فصارت فرخًا، ولا أكلت هذه الحنطة فصارت زرعًا فأكله فهذا لا يحنث؛ لأنه زال اسمه واستحالت أجزاؤه. وعلى قياسه إذا حلف: لا شربت هذا الخمر فصارت خلًا وشربه.

الثانية: تغيرت صفته وزال اسمه مع بقاء أجزائه مثل إن حلف: لا أكلت هذا الرطب فصار تمرًا، ولا أكلم هذا الصبي فصار شيخًا، أو لا آكل هذا الحمل فصار كبشًا، أو لا آكل هذا الرطب فصار دبسًا أو خلًا أو ناطفًا أو غيره من الحلواء، أو لا يأكل هذه [1] الحنطة فصارت دقيقًا أو سويقًا أو خبزًا أو هريسة، أو لا أكلت هذا العجين أو هذا الدقيق فصار خبزًا، أو لا أكلت هذا اللبن فصار مصلًا أو جبنًا أو كشكًا، أو لا دخلت هذه الدار فصارت [2] مسجدًا أو حمامًا أو فضاء ثم دخلها وأكله حنث في الجميع، وبه قال أبو حنيفة فيما إذا حلف: لا كلمت هذا الصبي فصار شيخًا، ولا أكلت هذا الحمل فصار كبشًا، ولا دخلت هذه [3] الدار فدخلها بعد تغيرها، وقال به أبو يوسف في الحنطة إذا صارت دقيقًا. وللشافعية في الرطب إذا صار تمرًا والصبي إذا صار شيخًا والحمل إذا صار كبشًا وجهان، وقالوا في سائر الصور لا يحنث؛ لأن اسم المحلوف عليه وصورته زالت فلم يحنث؛ كما لو حلف لا يأكل هذه البيضة فصارت فرخًا.

(1) في الأصل: هذا. وما أثبتناه من المغني 11: 312.

(2) في الأصل: فصار. وما أثبتناه من المغني 11: 312.

(3) في الأصل: هذا. وما أثبتناه من المغني 11: 312.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت