فهرس الكتاب

الصفحة 2196 من 2430

ولنا أن عين المحلوف عليه باقية فحنث بها؛ كما لو حلف: لا أكلت هذا الحمل فأكل لحمه أو لا لبست هذا الغزل فصار ثوبًا ولبسه أو لا لبست هذا الرداء فلبسه بعد أن صار قميصًا أو سراويل، وفارق البيضة إذا صارت فرخًا؛ لأن أجزاءها استحالت فصارت عينًا أخرى [1] ولم تبق عينها.

ولأنه لا اعتبار بالاسم مع التعيين؛ كما لو حلف لا كلمت زيدًا هذا فغير اسمه، أو لا كلمت صاحب هذا الطيلسان فكلمه بعد بيعه.

ولأنه متى اجتمع التعيين مع غيره مما يعرف به كان الحكم للتعيين كما لو اجتمع مع الإضافة.

الثالثة: تبدلت الإضافة مثل إن حلف: لا كلمت زوجة زيد هذه، ولا عبده هذا ولا دخلت داره هذه فطلق الزوجة وباع العبد والدار فكلمهما ودخل الدار حنث، وبه قال مالك والشافعي ومحمد بن الحسن وزفر.

وقال أبو حنيفة وأبو يوسف: لا يحنث إلا في الزوجة؛ لأن الدار لا توالى ولا تعادى وإنما الامتناع لأجل مالكها فتعلقت اليمين بها مع بقاء ملكه عليها وكذلك العبد في الغالب.

ولنا أنه إذا اجتمع في اليمين التعيين والإضافة كان الحكم للتعيين؛ كما لو قال: والله لا كلمت زوجة فلان ولا صديقه وما ذكروه لا يصح في العبد؛ لأنه يوالى ويعادى ويلزمه في الدار إذا أطلق ولم يذكر مالكها فإنه يحنث بدخولها بعد بيع مالكها إياها.

الرابعة: إذا تغيرت صفته بما يزيل اسمه ثم عادت؛ كمقص انكسر ثم أعيد وقلم كسر ثم برئ وسفينة نقضت ثم أعيدت ودار هدمت ثم بنيت واسطوانة نقضت ثم أعيدت فإنه يحنث؛ لأن أجزاءها واسمها موجودان فأشبه ما لو لم تتغير.

الخامسة: إذا تغيرت صفته بما لم يزل اسمه كلحم شوي أو طبخ وعبد بيع ورجل

(1) زيادة من المغني 11: 312.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت