فهرس الكتاب

الصفحة 2211 من 2430

ماجة وأبو داود.

ولم يأمره بكفارة.

ولأنه نذر غير موجب لفعل ما نذره فلم يوجب كفارة كنذر المستحيل.

ولنا ما تقدم في القسم الذي قبله.

ومن هذا القسم إذا نذر فعل مكروه كطلاق امرأته فإنه مكروه بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( أبغض الحلال إلى الله الطلاق ) ) [1] فالمستحب أن لا يفي ويكفر فإن وفى بنذره فلا كفارة عليه والخلاف فيه كالذي قبله.

القسم السادس: نذر الواجب؛ كالصلاة المكتوبة فقال أصحابنا: لا ينعقد نذره وهو قول الشافعية؛ لأن النذر التزام ولا يصح التزام ما هو لازم له ويحتمل أن ينعقد نذره موجبًا لكفارة يمين إن تركه كما لو حلف على فعله فإن النذر كاليمين وقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم يمينًا، وكذلك لو نذر معصية أو مباحًا لم يلزمه ويكفر إذا لم يفعله.

القسم السابع: نذر المستحيل كصوم أمس فهذا لا ينعقد ولا يوجب شيئًا؛ لأنه لا يتصور انعقاده ولا الوفاء به ولو حلف على فعله لا تلزمه كفارة فالنذر أولى وعقد الباب في صحيح المذهب: أن النذر كاليمين وموجبه موجبها إلا في لزوم الوفاء به إذا كان قربة وأمكنه فعله. ودليل هذا الأصل قول النبي صلى الله عليه وسلم لأخت عقبة لما نذرت المشي فلم تطقه: (( ولتكفر يمينها ) ) [2] ، وفي رواية: (( ولتصُم ثلاثة أيام ) ) [3] قال أحمد: إليه أذهب.

(1) أخرجه أبو داود في سننه (2178) 2: 255 كتاب الطلاق، باب في كراهية الطلاق.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2018) 1: 650 كتاب الطلاق، باب حدثنا سويد بن سعيد.

(2) سبق تخريجه ص: 515.

(3) أخرجه أبو داود في سننه (3293) 3: 233 كتاب الأيمان والنذور، باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية.

وأخرجه الترمذي في جامعه (1544) 4: 116 كتاب النذور والأيمان، باب.

وأخرجه النسائي في سننه (3815) 7: 20 كتاب الأيمان والنذور، إذا حلفت المرأة لتمشي حافية غير مختمرة.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2134) 1: 689 كتاب الكفارات، باب من نذر أن يحج ماشيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت