يمين.
وعن أحمد رواية أخرى أنه يلزمه دم وهو قول للشافعي وأفتى به عطاء؛ لما روى ابن عباس (( أن أخت عقبة بن عامر نذرت المشي إلى بيت الله الحرام فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تركب وتهدي هديًا ) ) [1] رواه أحمد وأبو داود وفيه ضعف.
ولأنه أخل بواجب في الإحرام. فلزمه هدي؛ كتارك الإحرام من الميقات.
وعن ابن عمر وابن الزبير قالا: يحج من قابل ويركب ما مشى ويمشي ما ركب ونحوه. قال ابن عباس وزاد فقال: ويهدي. وهذا قول مالك.
وقال أبو حنيفة: عليه هدي، سواء عجز عن المشي أو قدر عليه، وأقل الهدي شاة.
وقال الشافعي: لا يلزمه مع العجز كفارة بحال، إلا أن يكون النذر مشيًا إلى بيت الله الحرام فهل يلزمه هدي؟ فيه قولان، وأما غيره فلا يلزمه مع العجز شيء.
ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم لأخت عقبة بن عامر حين نذرت المشي إلى بيت الله: (( لتمش ولتركب ) ) [2] ، و (( تكفر يمينها ) ) [3] ، وفي رواية (( ولتصم ثلاثة أيام ) ) [4] ، وقوله عليه السلام: (( كفارة النذر كفارة اليمين ) ) [5] .
ولأن المشي مما لا يوجبه الإحرام فلم يجب الدم بتركه كما لو نذر صلاة ركعتين فتركهما وحديث الهدي ضعيف وهذا حجة على الشافعي حيث أوجب الكفارة عليها مع العجز.
فإن قيل: فالنبي عليه السلام أوجب الكفارة عليها من غير ذكر العجز.
(1) أخرجه أبو داود في سننه (3296) 3: 234 كتاب الأيمان والنذور، باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية.
وأخرجه أحمد في مسنده (2140) طبعة إحياء التراث.
(2) سبق تخريجه ص: 520.
(3) سبق تخريجه ص: 515.
(4) سبق تخريجه ص: 517.
(5) سبق تخريجه ص: 518.