فهرس الكتاب

الصفحة 2220 من 2430

مسألة: (ومن نذر أن يصوم يوم يقدم فلان فقدم يوم فطر أو أضحى لم يصمه وصام يومًا مكانه وكفر كفارة يمين) .

أما إذا نذر أن يصوم يوم يقدم فلان فإن نذره صحيح وهو قول أبي حنيفة وأحد قولي الشافعي؛ لأنه زمن يصح فيه صوم التطوع فانعقد نذره لصومه؛ كما لو أصبح صائمًا تطوعًا فقال: لله علي أن أصوم يومي.

إذا ثبت هذا فإنه إن علم بقدومه من الليل فنوى صومه وكان يومًا يجوز فيه صوم النذر فإنه يصح صومه ويجزئه؛ لأنه وفى بنذره. وإن قدم يوم فطر أو أضحى فاختلفت الرواية عن أحمد في هذه المسألة فعنه لا يصومه ويقضي ويكفر. نقله عن أحمد جماعة وهو قول أكثر أصحابنا.

والرواية الثانية: يقضي ولا كفارة عليه، وهو قول الحسن وأحد قولي الشافعي؛ لأنه فاته والصوم الواجب بالنذر فلزمه قضاؤه؛ كما لو تركه نسيانًا ولم يلزمه كفارة؛ لأن الشرع منعه من صومه فهو كالمكره.

وعن أحمد رواية ثالثة: إن صامه صح صومه، وهو مذهب أبي حنيفة؛ لأنه وفى بما نذر فأشبه ما لو نذر معصية ففعلها ويتخرج أن يكفر من غير قضاء؛ لأنه وافق يومًا صومه حرام فكان موجبه الكفارة كما لو نذرت المرأة صوم يوم حيضها.

قال صاحب المغني: ويتخرج أن لا يلزمه شيء من كفارة ولا قضاء بناء على من نذر المعصية، وهذا قول مالك والشافعي في أحد قوليه بناء على نذر المعصية.

ووجه قول الخرقي: أن النذر ينعقد؛ لأنه نذر نذرًا يمكن الوفاء به غالبًا فكان منعقدًا كما لو وافق غير يوم العيد ولا يجوز أن يصوم يوم العيد؛ لأن الشرع حرم صومه فأشبه زمن الحيض ولزمه القضاء؛ لأنه نذر منعقد وقد فاته الصيام بالعذر ولزمته الكفارة لفواته كما لو فاته بمرض وإن وافق يوم حيض أو نفاس فهو كما لو وافق يوم فطر أو أضحى، إلا أنه لا يصومه بغير خلاف علمناه.

مسألة: (وإن وافق قدومه يومًا من أيام التشريق صامه في إحدى الروايتين عن أبي عبدالله رضي الله عنه، والرواية الأخرى: لا يصومه ويصوم يومًا مكانه ويكفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت