الله صلى الله عليه وسلم. قال: فإن لم تجد؟ قال: أجتهد رأيي ولا آلوا. قال: الحمد الله الذي وفّق رسولَ [1] رسولِ الله صلى الله عليه وسلم لما يرضي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم )) [2] .
وإن احتاج إلى الاجتهاد استحب له أن يشاور؛ لقول الله تعالى: {وشاورهم في الأمر} [آل عمران:159] .
قال الحسن: (( إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لغنيًا عن مشاورتهم. وإنما أراد أن يستن بذلك الحكام بعده ) ) [3] .
وقد (( شاور النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه في أسارى بدر ) ) [4] ، و (( في مصالحة الكفار يوم الخندق ) ) [5] ، و (( في لقاء الكفار يوم بدر ) ) [6] .
وروي: ما كان أحد أكثر مشاورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم [7] .
و (( شاور أبو بكر الناس في ميراث الجدة ) ) [8] ، و (( عمر في دية الجنين ) ) [9] ، و (( شاور الصحابة في حد الخمر ) ) [10] .
وروي (( أن عمر كان يكون عنده جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم عثمان وعلي وطلحة والزبير وعبدالرحمن بن عوف إذا نزل به الأمر شاورهم فيه ) ) [11] .
ولا مخالف في استحباب ذلك.
(1) زيادة من المسند.
(2) أخرجه أحمد في مسنده (21759) 5: 230.
(3) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 7: 46 كتاب النكاح، باب ما أمره الله تعالى به من المشورة...
(4) أخرجه الترمذي في جامعه (1714) 4: 213 كتاب الجهاد، باب ما جاء في المشورة.
(5) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (9737) 5: 367 كتاب المغازي، باب وقعة الأحزاب وبني قريظة.
(6) أخرجه مسلم في صحيحه (1779) 3: 1403 كتاب الجهاد والسير، باب غزوة بدر.
(7) ذكره الترمذي في جامعه 4: 214 كتاب الجهاد، باب ما جاء في المشورة. عن أبي هريرة.
(8) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (82) 1: 55 كتاب الفرائض، باب الجدات، عن القاسم بن محمد.
وأخرجه الترمذي في جامعه (2100) 4: 419 كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الجدة، عن قبيصة بن ذؤيب، نحوه.
(9) أخرجه النسائي في سننه (4816) 8: 47 كتاب القسامة، باب دية جنين المرأة.
(10) أخرجه أبو داود في سننه (4479) 4: 163 كتاب الحدود، باب الحد في الخمر.
وأخرجه الترمذي في جامعه (1443) 4: 48 كتاب الحدود، باب ما جاء في حد السكران.
(11) انظر ما أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 10: 113 كتاب آداب القاضي، باب من يشاور.