واختار أصحابنا في القرعة: أن يكتب رقاعًا متساوية بعدد السهام وهو هاهنا مخير بين أن يخرج الأسماء على السهام وبين إخراج السهام على الأسماء فإن أخرج الأسماء على السهام كتب في كل رقعة اسم واحد من الشركاء، وتترك في بَنادق طينٍ أو شمعٍ متساوية القدر والوزن، وتترك في حجر من لم يحضر القسمة ويقال له: أَخرج بُندقة على هذا السهم، فإذا أخرجها كان ذلك السهم لمن خرج اسمه في البندقة ثم يخرج أخرى على سهم آخر كذلك حتى يبقى الأخير فيتعين لمن بقي، وإن اختار إخراج السهام على الأسماء كتب في الرقاع أسماء السهام فيكتب في رقعة الأول مما يلي جهة كذا وفي أخرى الثاني حتى يكتب الستة، ثم يخرج الرقعة على واحد بعينه فيكون له السهم الذي في الرقعة ويفعل ذلك حتى يبقى الأخير فيتعين لمن بقي. وذكر أبو بكر أن البنادق تجعل طينًا وتطرح في ماء ويعين واحد فأي البنادق انحل الطين عنها وخرجت رقعتها على أعلى الماء فهي له وكذلك الثاني والثالث وما بعده فإن خرج اثنان معًا أعيد الإقراع.
والأول أولى وأسهل.
القسم الثاني: أن تكون السهام متفقة والقيمة مختلفة فإن الأرض تعدل بالقيمة وتجعل ستة أسهم متساوية القيمة، ويفعل في إخراج السهام كالذي قبله سواء لا فرق بينهما، إلا أن التعديل ثم بالسهام وهاهنا بالقيمة.
القسم الثالث: أن تكون القيمة متساوية والسهام مختلفة مثل أرض بين ثلاثة لأحدهم نصفها وللآخر ثلثها وللآخر سدسها وأجزاؤها متساوية القيمة فإنها تجعل سهامًا بقدر أقلِّها وهو السدس، فتجعل ستة أسهم وتعدل بالأجزاء وتكتب ثلاث رقاع بأسمائهم ويخرج رقعة على السهم الأول فإن خرجت لصاحب السدس أخذه. ثم يخرج أخرى على الثاني فإن خرجت لصاحب الثلث أخذ الثاني والثالث وكانت الثلاثة الباقية لصاحب النصف بغير قرعة. وإن خرجت القرعة الثانية لصاحب النصف أخذ الثاني والثالث والرابع، وكان الخامس والسادس لصاحب الثلث. وإن خرجت القرعة الأولى لصاحب النصف أخذ الثلاثة الأول وتخرج الثانية على الرابع فإن خرجت لصاحب الثلث