فهرس الكتاب

الصفحة 2267 من 2430

شهادة النساء رواية واحدة وما عداه يخرج على روايتين.

وقال أبو الخطاب: يخرج [1] في النكاح والعتاق أيضًا روايتان:

إحداهما: لا تقبل فيه إلا شهادة رجلين وهو قول النخعي والزهري ومالك وأهل المدينة والشافعي.

والثانية: تقبل فيه شهادة رجل وامرأتين، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه واحتجوا بأنه لا يسقط بالشبهة فيثبت برجل وامرأتين كالمال.

ولنا أنه ليس بمال ولا المقصود منه المال ويطلع عليه الرجال فلم يكن للنساء في شهادته مدخل كالحدود والقصاص وما ذكروه لا يصح فإن الشبهة لا مدخل لها في النكاح وإن تصور أن تكون المرأة مرتابة بالحمل لم يصح النكاح.

مسألة: (ولا يقبل في الأموال أقل من رجل وامرأتين أو رجل عدل مع يمين الطالب) .

أما المال كالقرض والغصب والديون كلها وما يقصد به المال؛ كالبيع والوقف والإجارة والهبة والصلح والمساقاة والمضاربة والشركة والوصية له والجناية الموجبة للمال كجناية الخطأ وعمد الخطأ والعمد الموجب للمال دون القصاص كالجائفة والمأمومة وما دون الموضحة من الشجاج فإنه يثبت بشهادة رجل وامرأتين.

وقال أبو بكر: لا تثبت الجناية في البدن بشهادة رجل وامرأتين؛ لأنها جناية فأشبهت ما يوجب القصاص والأول أصح؛ لأنه موجبها المال فأشبهت البيع. وفارق ما يوجب القصاص؛ لأن القصاص لا تقبل فيه شهادة النساء وكذلك ما يوجبه والمال يثبت بشهادة النساء [وكذلك ما يوجبه. ولا خلاف في أن المال يثبت بشهادة النساء] [2] مع الرجال وقد نص الله على ذلك في كتابه بقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين. . . -إلى قوله-: واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجلٌ وامرأتان ممن ترضون من الشهداء} [البقرة:282] .

(1) زيادة من المغني 12: 7.

(2) زيادة من المغني 12: 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت