وقال محمد بن الحسن: من قضى بالشاهد واليمين نقضت حكمه؛ لأن الله تعالى قال: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجلٌ وامرأتان} [البقرة:282] فمن زاد في ذلك فقد زاد في النص والزيادة في النص نسخ.
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( البينة على المدعي واليمين على من أنكر ) ) [1] فحصر اليمين في جانب المدعى عليه كما حصر البينة في جانب المدعي.
ولنا ما روى سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: (( قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمين مع الشاهد الواحد ) ) [2] رواه ابن ماجة والترمذي وأبو داود وزاد قال عبدالعزيز الدراوردي: قد ذكرت ذلك لسهيل فقال: أخبرني ربيعة وهو عندي ثقة أني حدثته إياه ولا أحفظه.
قال عبدالعزيز: وقد كان أصاب سهيلًا علة أذهبت بعض عقله ونسي بعض حديثه فكان سهيل بعد يحدثه عن ربيعة عنه عن أبيه.
وعن سراقة (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجازَ شهادَةَ الرجُل ويمين الطَّالِب ) ) [3] رواه ابن ماجة.
وعن ابن عباس (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بيمين وشاهد ) ) [4] رواه أحمد ومسلم وابن ماجة.
وفي رواية لأحمد: إنما كان ذلك في الأموال.
(1) أخرجه الدارقطني في سننه (98) 3: 110 كتاب الحدود.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 10: 252 كتاب الدعوى والبينات، باب البينة على المدعي واليمين على المدعي عليه.
(2) أخرجه أبو داود في سننه (3610) 3: 309 كتاب الأقضية، باب القضاء باليمين والشاهد.
وأخرجه الترمذي في جامعه (1343) 3: 627 كتاب الأحكام، باب ما جاء في اليمين مع الشاهد.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (2368) 2: 793 كتاب الأحكام، باب القضاء بالشاهد واليمين.
(3) أخرجه ابن ماجة في سننه (2371) 2: 793 كتاب الأحكام، باب القضاء بالشاهد واليمين.
(4) أخرجه مسلم في صحيحه (1712) 3: 1337 كتاب الأقضية، باب القضاء باليمين والشاهد.
وأخرجه أبو داود في سننه (3608) 3: 308 كتاب الأقضية، باب القضاء باليمين والشاهد.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (2370) 2: 793 كتاب الأحكام، باب القضاء بالشاهد واليمين.
وأخرجه أحمد في مسنده (2961) طبعة إحياء التراث.