فهرس الكتاب

الصفحة 2270 من 2430

وعن جابر (( أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد ) ) [1] رواه أحمد وابن ماجة والترمذي.

وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي (( أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بشهادة شاهد واحد ويمينِ صاحب الحق ) ) [2] .

و (( قضى به علي بالعراق ) ) [3] رواه أحمد والدارقطني وذكره الترمذي.

ولأن اليمين تشرع في حق من ظهر صدقه وقوي جانبه ولذلك شرعت في حق صاحب اليد؛ لقوة جنبته بها. وفي حق المنكر لقوة جنبته فإن الأصل براءة ذمته، والمدعي هاهنا ظهر صدقه. فوجب أن يشرع اليمين في حقه ولا حجة لهم في الآية؛ لأنها دلت على مشروعية الشاهدين والشاهد والمرأتين ولا نزاع في هذا، وقولهم أن الزيادة في النص نسخ غير صحيح؛ لأن النسخ الرفع والإزالة والزيادة في الشيء تقرير له لا رفع والحكم بالشاهد واليمين لا يمنع الحكم بالشاهدين ولا يرفعه.

ولأن الزيادة لو كانت متصلة بالمزيد عليه لم نرفعه ولم يكن نسخًا فكذلك إذا انفصلت عنه.

ولأن الآية واردة في التحمل دون الأداء ولهذا قال الله: {أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى} [البقرة:282] والنزاع في الأداء وحديثهم ضعيف وليس هو للحصر بدليل أن اليمين تشرع في حق المودع إذا ادعى رد الوديعة أو تلفها وفي حق الأمناء لظهور جنايتهم وفي حق الملاعن والقسامة وتشرع في حق البائع والمشتري إذا اختلفا في الثمن والسلعة قائمة، وقول محمد بن الحسن في نقض قضاء من قضى بالشاهد واليمين

(1) أخرجه الترمذي في جامعه (1344) 3: 492 كتاب الأحكام، باب ما جاء في اليمين مع الشاهد.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2369) 2: 793 كتاب الأحكام، باب القضاء بالشاهد واليمين.

وأخرجه أحمد في مسنده (14292) 3: 305.

(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى10:170 كتاب الشهادات، باب القضاء باليمين مع الشاهد.

(3) أخرجه أحمد في مسنده (14292) 3:305.

وأخرجه الدارقطني في سننه (29) 4: 212 كتاب الأقضية والأحكام.

وذكره الترمذي في جامعه 3: 628 كتاب الأحكام، باب ما جاء في اليمين مع الشاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت