فهرس الكتاب

الصفحة 2271 من 2430

يتضمن القول بنقض قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الذين قضوا به وقد قال الله تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليما} [النساء:65] ، والقضاء بما قضى به محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم أولى من قضاء محمد بن الحسن المخالف له.

مسألة: (ويُقبل فيما لا يطَّلعُ عليه الرجال، مثل: الرضاع، والولادة، والحيض، والعدة وما أشبهها، شهادة امرأةٍ عدل) .

لا نعلم خلافًا بين أهل العلم في قبول شهادة النساء المنفردات في الجملة.

قال القاضي: والذي تقبل فيه شهادتهن منفردات خمسة أشياء: الولادة والاستهلال والرضاع والعيوب تحت الثياب؛ كالرتق والقرن والبكارة والثيابة والبرص وانقضاء العدة.

وعن أبي حنيفة: لا تقبل شهادتهن منفردات على الرضاع؛ لأنه يجوز أن يطلع عليه محارم المرأة من الرجال فلم يثبت بالنساء منفردات كالنكاح.

ولنا ما روى عقبة بن الحارث قال: (( تزوجت أم يحيى بنت أبي إهاب. فأتت أمة سوداء فقالت: قد أرضعتكما. فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرتُ ذلك له فأعرض عني ثم أتيته فقلت: يا رسول الله إنها كاذبة قال: كيف وقد زعمت ذلك ) ) [1] رواه أحمد والبخاري.

ولأنها شهادة على عورة للنساء فيها مدخل فقبل فيها شهادة النساء كالولادة وتخالف العقد فإنه ليس بعورة. وحكي عن أبي حنيفة أيضًا: أن شهادة النساء المنفردات لا تقبل في الاستهلال؛ لأنه يكون بعد الولادة وخالفه صاحباه وأكثر أهل العلم؛ لأنه يكون حال الولادة فيتعذر حضور الرجال فأشبه الولادة نفسها.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (2516) 2: 941 كتاب الشهادات، باب شهادة الإماء والعبيد.

وأخرجه أحمد في مسنده (18930) طبعة إحياء التراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت