فهرس الكتاب

الصفحة 2278 من 2430

ليست منحصرة في الملك قد تكون بإجارة وإعارة وغصب وهذا قول بعض [1] أصحاب الشافعي.

ووجه الأول: أن اليد دليل الملك واستمرارها من غير منازع يقويها فجرى مجرى الاستفاضة فجاز أن يشهد بها كما لو شاهد سبب اليد من بيع أو إرث أو هبة واحتمال كونها من غصب أو إجارة يعارضه استمرار اليد من غير منازع فلا يبقى مانعًا كما لو شاهد سبب اليد فإن احتمال كون البائع غير مالك والوارث والواهب لا يمنع الشهادة كذا هاهنا.

فإن قيل: فإذا بقي الاحتمال لم يحصل العلم ولا تجوز الشهادة إلا بما يعلم؟

قلنا: الظن يسمى علمًا قال الله: {فإن علمتموهن مؤمنات} [الممتحنة:10] ولا سبيل إلى العلم اليقيني هاهنا فجازت بالظن.

مسألة: (ومن لم يكن من الرجال والنساء عاقلًا مسلمًا بالغًا عدلًا لم تجز شهادته) .

يعتبر في الشاهد سبعة شروط:

أحدها: أن يكون عاقلًا ولا تقبل شهادة من ليس بعاقل إجماعًا. قاله ابن المنذر. وسواء ذهب عقله بجنون أو سكر أو طفولية، وذلك لأنه ليس بمحصل ولا تحصل الثقة بقوله.

ولأنه لا يأثم بكذبه ولا يتحرز منه.

الثاني: أن يكون مسلمًا ونذكر هذا فيما بعد.

الثالث: أن يكون بالغًا فلا تقبل شهادة صبي لم يبلغ بحال. روي هذا عن ابن عباس، وبه قال القاسم وسالم وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي.

وعن أحمد رواية أخرى: أن شهادتهم تقبل في الجراح إذا شهدوا قبل الافتراق عن الحالة التي تجارحوا عليها، فإن تفرقوا لم تقبل شهادتهم وهذا قول مالك؛ لأن الظاهر

(1) زيادة من المغني 12: 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت