فهرس الكتاب

الصفحة 2287 من 2430

الآيات فيخص به.

فصل

وأما شهادة أحدهما على صاحبه فتقبل نص عليه أحمد وهذا قول عامة أهل العلم.

قال صاحب المغني: ولم أجد عن أحمد في الجامع فيه خلافًا وذلك لقول الله تعالى: {كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين} [النساء:135] فأمر بالشهادة عليهم ولو لم تقبل لما أمر بها.

ولأنها إنما ردت له للتهمة في إيصال النفع ولا تهمة في شهادته عليه. فوجب أن تقبل؛ كشهادة الأجنبي بل أولى فإن شهادته لنفسه لما ردت للتهمة في إيصال النفع إلى نفسه كان إقراره عليها مقبولًا.

وحكى القاضي في المجرد رواية أخرى: أن شهادة أحدهما لا تقبل على صاحبه؛ لأن شهادته له غير مقبولة فلا تقبل عليه كالفاسق.

والمذهب الأول؛ لما ذكرنا.

ولأنه يتهم له ولا يتهم عليه. فشهادته عليه أبلغ في الصدق؛ كإقراره على نفسه.

مسألة: (ولا السيد لعبده ولا العبد لسيده) .

أما شهادة السيد لعبده فغير مقبولة؛ لأن مال العبد لسيده فشهادته له شهادة لنفسه. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( من باعَ عبدًا وله مالٌ فمالهُ للبائع إلا أن يشترطهُ المبتاع ) ) [1] ، ولا نعلم في هذا خلافًا.

ولا تقبل شهادته له أيضًا بنكاح ولا لأمته بطلاق؛ لأن في طلاق أمته تخليصها له وإباحة بضعها له وفي نكاح العبد نفع له ونفع مال الإنسان نفع له.

ولا تقبل شهادة العبد لسيده؛ لأنه يتبسط في مال سيده وينتفع به ويتصرف فيه

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (2250) 2: 838 كتاب المساقاة، باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط. . .

وأخرجه مسلم في صحيحه (1543) 3: 1173 كتاب البيوع، باب من باع نخلا عليها ثمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت