فهرس الكتاب

الصفحة 2289 من 2430

وبرّه؛ لأنه متهم في حقه. وحكي عنه [أيضًا أنه] [1] لا تجوز شهادة الأخ لأخيه في النسب وتجوز في الحقوق.

ولنا عموم الآيات.

ولأنه عدل غير متهم. فتقبل شهادته له؛ كالأجنبي. ولا يصح القياس على الوالد والولد؛ لأن بينهما بعضية وقرابة قوية بخلاف الأخ.

مسألة: (وتجوز شهادة العبد في كل شيء إلا في الحدود، وتجوز شهادة الأمة فيما تجوز فيه شهادة النساء) .

هذه المسألة تشتمل على ثلاثة أحكام:

الأول: أن شهادة العبد فيما عدا الحدود والقصاص مقبولة. روي ذلك عن علي وأنس.

قال أنس: ما علمت أحدًا رد شهادة العبد، وبه قال عروة وشريح وإياس وابن سيرين والبتي وأبو ثور وداود.

وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي: لا تقبل شهادته؛ لأنه غير ذي مروءة.

ولأنها مبنية على الكمال لا تتبعض. فلم يدخل فيها العبد؛ كالميراث.

ولنا عموم آيات الشهادة وهو داخل فيها فإنه من رجالنا وهو عدل تقبل روايته وفتياه وأخباره الدينية.

ولأنه عدل غير متهم فتقبل شهادته كالحر. ولا نسلم أنه غير ذي مروءة فإنه كالحر ينقسم إلى من له مروءة وإلى من لا مروءة له وقد يكون منهم الأمراء والعلماء والصالحون والأتقياء [2] .

سُئل إياس بن معاوية عن شهادة العبد فقال: أنا أرد شهادة عبدالعزيز بن صهيب. وكان منهم زياد بن أبي [زياد مولى بن] [3] عباس من العلماء الزهاد، وكان عمر بن

(1) غير ظاهرة في مصورة الأصل. ولعل الصواب ما أثبتناه.

(2) في الأصل: والأنبياء. وما أثبتناه من المغني 12: 71.

(3) زيادة من المغني 12: 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت