فهرس الكتاب

الصفحة 2308 من 2430

(( نشدتكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى ما تجدون في التوراة على من زنى ) ) [1] رواه أبو داود.

وكذلك قال الخرقي تغلظ بالمكان فيحلف في المواضع التي يعظمها ويتوقى الكذب فيها ولم يذكر التغليظ بالزمان.

وقال أبو الخطاب: إن رأى التغليظ في اليمين في اللفظ بالزمان والمكان فله ذلك قال: وقد أومأ إليه أحمد في رواية الميموني وذكر التغليظ في حق المجوسي، قال: فيقال له: قل: والله الذي خلقني ورزقني. وإن كان وثنيًا حلفه بالله وحده وكذلك إن كان لا يعبد الله؛ لأنه لا يجوز أن يحلف بغير الله؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت ) ) [2] .

ولأن هذا إن لم يكن يعتد هذه يمينًا فإنه يزداد بها إثمًا وعقوبة وربما عجلت عقوبته فيتعظ بذلك ويعتبر به غيره. وهذا كله ليس بشرط في اليمين وإنما للحاكم فعله إذا رأى.

وممن قال: لا يشرع التغليظ بالزمان والمكان في حق مسلم أبو حنيفة وصاحباه.

وقال مالك والشافعي: تغلظ. فعلى قول أبي الخطاب تغلظ اليمين بالمدينة عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي بيت المقدس عند الصخرة، وفي سائر البلدان في الجوامع.

ولنا قول الله تعالى: {فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأَوْلَيان فيُقْسِمان بالله لشهادتُنا أحقُّ من شهادتهما} [المائدة: 107] ولم يذكر مكانًا ولا زمنًا ولا زيادة في اللفظ.

و (( استحلف النبي صلى الله عليه وسلم ركانة في الطلاق. فقال: آلله! ما أردت إلا واحدة قال: آلله ما أردت إلا واحدة ) ) [3] ، ولم يغلظ يمينه بزمن ولا مكان ولا زيادة لفظ.

(1) أخرجه أبو داود في سننه (3624) 3: 312 كتاب الأقضية، باب كيف يحلف الذمي؟

(2) سبق قريبًا.

(3) أخرجه الترمذي في جامعه (1177) 3: 17 كتاب الطلاق واللعان، باب ما جاء في الرجل يطلق امرأته البتة.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2051) 1: 661 كتاب الطلاق، باب طلاق البتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت