فهرس الكتاب

الصفحة 2316 من 2430

المال لم يقسمها على قومه.

ولأنه من خطئه فتحمله عاقلته كخطئه في غير الحكومة.

وللشافعي قولان كالروايتين فإذا قلنا أن الدية على عاقلته لم تحمل إلا الثلث فصاعدًا ولا تحمل الكفارة؛ لأن العاقلة لا تحمل الكفارة في محل الوفاق كذا هاهنا وتكون الكفارة في ماله. وإذا قلنا أنه في بيت المال فينبغي أن يكون فيه القليل والكثير؛ لأن جعله في بيت المال لعلة أنه نائب عنهم وخطأ النائب على مستنيبه وهذا يدخل فيه القليل والكثير.

ولأنه يكثر خطؤه فجعل الضمان في ماله يجحف به وإن قل لكثرة تتكرره، وسواء تولى الحاكم الاستيفاء بنفسه أو أمر من تولاه.

قال أصحابنا: وإن كان الولي استوفاه فهو كما لو استوفاه الحاكم؛ لأن الحاكم سلطه على ذلك ومكنه منه والولي يدعي أنه حقه.

مسألة: (وإذا ادعى العبد أن سيده أعتقه وأتى بشاهد حلف مع شاهده وصار حرًا) .

روي عن أحمد في هذا روايتان:

إحداهما: أن العتق ثبت بشاهد ويمين وهو اختيار أبي بكر؛ لأنه إزالة ملك فيثبت بشاهد ويمين كالبيع والهبة.

ولأنه إتلاف للمال فيقبل فيه شاهد ويمين؛ كالإتلاف بالفعل، وإفضاؤه إلى تكميل الأحكام لا يمنع ثبوته بشاهد ويمين بدليل أن الولادة تثبت بشهادة النساء وينبني عليها النسب الذي لا يثبت بشهادتهن.

والرواية الثانية: لا تثبت الحرية إلا بشاهدين عدلين ذكرين؛ لأنها ليست بمال ولا المقصود منها المال ويطلع عليه الرجال في غالب الأحوال فأشبهت الحدود والقصاص.

مسألة: (ومن شهد بشهادة زور أدب وأقيم للناس في المواضع الذي يشتهر أنه شاهد زور إذا تحقق تعمده لذلك) .

أما شهادة الزور فمن أكير الكبائر وقد نهى الله عنها في كتابه مع نهيه عن الأوثان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت