فهرس الكتاب

الصفحة 2321 من 2430

ولنا أنها شهادة رد بعضها للتهمة فترد جميعها كما لو شهد المضارب لرب المال بمال من المضاربة. ولو شهد بدين لأبيه وأجنبي أو شهد بشهادة ترد في بعض ما شهد به بطلت كلها.

مسألة: (وإذا مات رجل وخلف ابنًا وألف درهم فادعى رجل على الميت ألف درهم وصدقه الابن وادعى آخر مثل ذلك وصدقه الابن فإن كان في مجلس واحد كان الألف بينهما وإن كان في مجلسين كانت الألف للأول ولا شيء للثاني) .

أما إذا خلف الميت وارثًا وتركة فأقر الوارث لرجل بدين على الميت يستغرق ميراثه فقد أقر بتعلق دينه بجميع التركة واستحقاقه لجميعها، فإذا أقر بعد ذلك لآخر نظرت فإن كان في المجلس صح الإقرار واشتركا في التركة؛ لأن حالة المجلس كلها كحالة واحدة بدليل القبض فيما يعتبر فيه القبض وإمكان الفسخ في البيع ولحوق الزيادة في العقد فكذلك في الإقرار، وإن كان في مجلس آخر لم يقبل إقراره؛ لأنه يقر بحق على غيره فإنه يقر بما يقتضي مشاركة الأول في التركة ومزاحمته فيها وتنقيص حقه منها، ولا يقبل إقرار الإنسان على غيره.

وقال الشافعي: يقبل إقراره ويشتركان فيها؛ لأن الوارث يقوم مقام الموروث ولو أقر الموروث لهما لقبل فكذلك الوارث.

ولأن منعه من الإقرار يفضي إلى إسقاط حق الغرماء فإنه قد لا يتفق حضورهم في مجلس واحد فيبطل حقه بغيبته.

ولأن من قبل إقراره أولًا قبل إقراره ثانيًا إذا لم يتغير حاله كالموروث.

ولنا أنه إقرار بما يتعلق بمحل تعلق به حق غيره تعلقًا يمنع تصرفه فيه على وجه يضر به. فلم يقبل؛ كإقرار الراهن بجناية عبده المرهون أو الجاني، وأما الموروث فإن أقر في صحته صح؛ لأن الدين لا يتعلق بماله، وإن أقر في مرضه لم يحاص المقر له غرماء الصحة لذلك، وإن أقر في مرضه لغريم يستغرق دينه تركته ثم أقر لآخر في مجلس آخر، فالفرق بينه وبين الوارث أن إقراره الأول لم يمنعه التصرف في ماله ولا أن يعلق به دينًا آخر بأن يستدين دينًا آخر فلم يمنع ذلك تعليق الدين بتركته بالإقرار بخلاف الوارث فإنه لا يملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت