فهرس الكتاب

الصفحة 2322 من 2430

أن يعلق بالتركة دينًا آخر بفعله فلا يملكه بقوله، ولا يملك التصرف في التركة ما لم يلتزم قضاء الدين.

مسألة: (ومن ادعى دعوى على مريض فأومأ برأسه أي نعم لم يحكم بها حتى يقول بلسانه) .

أما إشارة المريض فلا تقوم مقام نطقه، سواء كان عاجزًا عن الكلام أو قادرًا عليه. وبهذا قال الثوري.

وقال الشافعي: يقبل إقراره بإشارته إذا كان عاجزًا عن الكلام؛ لأنه إقرار بالإشارة من عاجز عن الكلام. أشبه إقرار الأخرس.

ولنا أنه غير مأيوس من نطقه فلم تقم إشارته مقام نطقه كالصحيح وبهذا فارق الأخرس فإنه مأيوس من نطقه ولهذا لو أرتج عليه في الصلاة لم تصح صلاته بغير قراءة بخلاف الأخرس.

ولأن عجزه عن النطق غير متحقق فإنه يحتمل أن يترك الكلام لصعوبته عليه ومشقته لا لعجزه وإن صار إلى حال تحقق الإياس من نطقه لم يوثق بإشارته؛ لأن المرض الذي أعجزه عن النطق لم يختص بلسانه فيجوز أن يكون أثر في عقله أو سمعه فلم يدر ما قيل له بخلاف الأخرس.

ولأن الأخرس قد تكررت إشارته حتى صارت عند من يعاشره كاليقين ومماثلة النطق وهذا لم تتكرر إشارته فلعله لم يرد الإقرار وإنما أراد الإنكار أو إسكات من يسأله ومع هذه الفروق لا يصح القياس.

مسألة: (ومن ادعى دعوى وقال: لا بينة لي ثم أتى بعد ذلك ببينة لم تقبل؛ لأنه مكذب لبينته) .

وبهذا قال محمد بن الحسن.

وقال أبو يوسف وابن المنذر: تقبل وهو ظاهر مذهب الشافعي؛ لأنه يجوز أن ينسى أو يكون الشاهدان سمعا منه وصاحب الحق لا يعلم فلا يثبت بذلك أنه كذب بينته.

وقال بعض أصحاب الشافعي: إن كان الإشهاد أمرًا تولاه بنفسه لم تسمع بينته؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت