فهرس الكتاب

الصفحة 2341 من 2430

يصلح للنساء؛ كحليهن وقمصهن ومقانعهن ومغازلهن فالقول فيه قول المرأة مع يمينها وما يصلح لهما؛ كالمفارش والأواني فهو بينهما نصفين، وسواء كان في أيديهما من طريق المشاهدة أو من طريق الحكم، وسواء اختلفا في حال الزوجية أو بعد البينونة، وسواء اختلفا أو اختلف ورثتهما أو أحدهما وورثة الآخر. نص على هذه الجملة أحمد.

وقال القاضي: هذا إنما هو فيما إذا كانت أيديهما عليه من طريق الحكم، أما ما كان في يد أحدهما من طريق المشاهدة فهو له مع يمينه، وإن كان في أيديهما قسم بينهما نصفين، سواء كان يصلح لهما أو لأحدهما وهذا قول أبي حنيفة ومحمد بن الحسن إلا أنهما قالا: ما يصلح لهما ويدهما عليه من طريق الحكم فالقول فيه قول الرجل مع يمينه، وإذا اختلف أحدهما وورثة الآخر فالقول قول النافي منهما؛ لأن اليد المشاهدة أقوى من اليد الحكمية بدليل أنه لو تنازع الخياط وصاحب الدار في الإبرة والمقص كانت للخياط.

وقال أبو يوسف: القول قول المرأة فيما جرت العادة أنه قدر جهاز مثلها.

وقال مالك: ما صلح لكل واحد منهما فهو له وما يصلح لهما كان للرجل، سواء كان في أيديهما من طريق المشاهدة أو من طريق الحكم؛ لأن البيت للرجل ويده عليه أقوى؛ لأن عليه السكنى.

وقال الشافعي وزفر: كل ما في البيت بينهما نصفين فيحلف كل واحد منهما على نصفه ويأخذه. وروي نحو ذلك عن عبدالله بن مسعود؛ لأنهما تساويا في ثبوت يدهما على المدعى وعدم البينة فلم يقدم أحدهما على صاحبه كالذي يصلح لهما، أو كما لو كان في يدهما من حيث المشاهدة عند من سلم ذلك.

ولنا أن أيديهما جميعًا على متاع البيت بدليل ما لو نازعهما فيه أجنبي كان القول قولهما وقد ترجح أحدهما على صاحبه يدًا وتصرفًا فيجب أن يقدم كما لو تنازعا دابة أحدهما راكبها والآخر آخذ بزمامها أو قميصًا أحدهما لابسه والآخر آخذ بكمه أو جدارًا متصلًا بداريهما معقودًا ببناء أحدهما وله عليه أزج.

ولنا على أبي حنيفة والقاضي: أنهما تنازعا فيما في أيديهما أشبه إذا كان في اليد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت