فهرس الكتاب

الصفحة 2358 من 2430

ومذهب الشافعي.

فعلى هذا إذا ولدت احتمل أن يكون الولد كله حرًا؛ لاستحالة انعقاد الولد من حر وعبد واحتمل أن يكون نصفه حرًا ونصفه رقيقًا؛ لأن نصف أمه أم ولد ونصفها قن لغير الواطئ فكان نصف الولد حرًا ونصفه رقيقًا كولد المعتق بعضها وبهذا يتبين أنه لم يستحل انعقاد الولد من حر وقن.

ووجه قول الخرقي: أن بعضها أم ولد فكان جميعها أم ولد كما لو كان الواطئ موسرًا، ويفارق الإعتاق فإن الاستيلاد أقوى ولهذا ينفذ من جميع المال من المريض والصبي والمجنون والإعتاق بخلافه.

فصل

قال أبو الخطاب: وهل تلزمه نصف قيمة الولد على روايتين:

إحداهما: لا يلزمه ذلك وهو ظاهر قول الخرقي؛ لأنه لم يذكره؛ لأن الأمة صارت مملوكة له فلم يلزمه نصف قيمة ولدها.

ولأن الولد خلق حرًا فلم يقوم عليه ولده الحر.

والرواية الثانية: يلزمه لشريكه نصف مهر مثلها ونصف قيمة ولدها؛ لأن الوطء صادف ملك غيره وإنما انتقلت بالوطء الموجب للمهر فيكون الوطء سبب الملك. ولا يثبت الحكم إلا بعد تمام سببه فيلزم حينئذ تقدم الوطء على ملكه فيكون في ملك غيره فيوجب مهر المثل وفعله ذلك منع انخلاق الولد على ملك الشريك فيجب عليه نصف قيمته كولد المغرور.

وقال القاضي: إن وضعت الولد بعد التقويم فلا شيء على الواطئ؛ لأنها وضعته في ملكه ووقت الوجوب حالة الوضع ولا حق للشريك فيها ولا في ولدها، وإن وضعته قبل التقويم فهل تلزمه قيمة نصفه؟ على روايتين. ذكرهما أبو بكر، واختار أنه تلزمه قيمته.

مسألة: (وإذا ملك سهمًا ممن يعتق عليه بغير الميراث وهو موسر عتق عليه كله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت