بقدر ثلثهم عتق أربعة أتساعهم، وكل ما ظهر له مال عتق من العبدين اللذين رقا بقدر ثلثه.
مسألة: (وإذا قال لعبده: أنت حر في وقتٍ سماه لم يَعتِق حتى يأتي ذلك الوقت) .
أما إذا علق عتق عبده أو أمته على مجيء وقت مثل قوله: أنت حر في رأس الشهر لم يعتق حتى يأتي رأس الشهر، وله بيعه وهبته وإجارته ووطء الأمة. وبهذا قال الأوزاعي والشافعي وابن المنذر.
وحكي عن مالك أنه إذا قال لعبده: أنت حر في رأس الحول عتق في الحال. والذي حكاه ابن المنذر عنه: أنها إذا كانت أمة لم يطأها؛ لأنه لا يملكها ملكًا تامًا ولا يهبها ولا يبيعها ولا يلحقها بسببه رق [1] . وإن مات السيد قبل الوقت كانت حرة عند الوقت من رأس المال. وروي عن أحمد أنه يطؤها؛ لأن ملكه غير تام عليها.
والأول أصح؛ لما روي عن أبي ذر (( أنه قال لعبده: أنت عتيق إلى رأس الحول ) ). ولولا أن العتق يتعلق بالحول لم يعلقه عليه.
ولأنه علق العتق بصفة. فوجب أن يتعلق بها؛ كما لو قال: إذا أديت إليَّ ألفًا فأنت حر. واستحقاقها [2] للعتق لا يمنع الوطء كالاستيلاد ولا يلزم المكاتبة؛ لأنها اشترت نفسها من سيدها بعوض وزال ملكه عن إكسابها بخلاف مسألتنا.
مسألة: (وإذا أسلمت أم ولد النصراني منع من غشيانها والتلذذ بها وأجبر على نفقتها. وإن أسلم حلت له، فإذا مات عتقت) .
هذه المسألة يؤخر شرحها إلى باب عتق أمهات الأولاد فإنه أليق بها.
مسألة: (وإذا قال لأمته: أول ولد تلدينه فهو حر فولدت اثنين قرع بينهما، فمن أصابته القرعة فهو حر إذا أشكل أولهما خروجًا) .
إنما كان كذلك؛ لأن أحدهما استحق العتق ولم يعلم بعينه. فوجب إخراجه
(1) في الأصل: يلحقها دين. وما أثبتناه من المغني 12: 291.
(2) في الأصل: واستحقاقه. وما أثبتناه من المغني 12: 292.