فهرس الكتاب

الصفحة 2390 من 2430

يعني: لجميع الورثة. أما إذا عجز ورد في الرق فإنه يكون عبدًا لجميع الورثة كما لو لم يكن مكاتبًا؛ لأنه من مال موروثهم فكان بينهم كسائر المال وأما إذا أدى مال الكتابة وعتق فقال الخرقي: يكون ولاؤه لمكاتبه تختص به عصباته دون أصحاب الفروض، وهذا قول أكثر الفقهاء، وهو اختيار أبي بكر ونقله إسحاق بن منصور عن أحمد.

وروى حنبل وصالح عن أحمد قال: اختلف الناس في المكاتب يموت سيده وعليه بقية من كتابته قال بعض الناس: الولاء للنساء والرجال، وقال بعض الناس: لا ولاء للنساء؛ لأن هذا إنما هو دين على المكاتب ولا يرث النساء من الولاء إلا ما كاتبن أو أعتقن، ولكلٍ وجه. والذي أراه ويغلب علي أنهن يرثن، وذلك لأن المكاتب لو عجز بعد وفاة السيد رد رقيقًا؛ لأن المكاتب انتقل إلى الورثة بموت المكاتب فكان ولاؤه لهم؛ كما لو انتقل إلى المشتري.

ولأنه يؤدي إلى الورثة فكان ولاؤه لهم؛ كما لو أدى إلى المشتري.

ووجه الأول: أن السيد هو المنعم بالعتق فكان الولاء له كما لو أدى إليه.

ولأن الورثة إنما ينتقل إليهم ما بقي للسيد وإنما بقي للسيد دين في ذمة المكاتب. والفرق بين الميراث والشراء: أن السيد نقل حقه في المبيع باختياره فلم يبق له فيه حق من وجه والوارث يخلف الموروث ويقوم مقامه ويبني على ما فعله موروثه ولا ينتقل إليه شيء أمكن بقاؤه لموروثه والولاء مما أمكن بقاؤه للموروث فوجب أن لا ينتقل عنه.

مسألة: (ولا يمنع المكاتب من السفر) .

أما المكاتب فلا يمنع من السفر، قريبًا كان أو بعيدًا. وبهذا قال أبو حنيفة، ولم يفرق أصحابنا بين السفر الطويل وغيره، لكن المذهب: أن له منعه من سفر تحل نجوم كتابته قبله؛ لأنه يتعذر معه استيفاء النجوم في وقتها والرجوع في وقته عند عجزه فمنع منه كالغريم الذي يحل عليه الدين قبل مدة سفره، وإنما جاز له السفر؛ لأنه في يد نفسه وإنما للسيد عليه دين فأشبه الحر المدين.

مسألة: (وليس له أن يتزوج إلا بإذن سيده) .

وهذا قول الحسن وأبي حنيفة ومالك والشافعي وأبي يوسف. وقال الحسن بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت