فهرس الكتاب

الصفحة 2401 من 2430

الحاكم ويدفعه إلى ولي الجناية، فإن وفى وإلا كان الحكم فيه على ما ذكرنا من قبل، وإن لم يكن الحاكم حجر عليه صح دفعه إلى سيده؛ لأنه يقضي حقًا عليه. فجاز؛ كما لو قضى حق غرمائه قبل الحجر عليه. ثم إن كان ما دفعه إليه جميع مال الكتابة عتق ويكون الأرش في ذمته فيضمن ما كان عليه قبل العتق وهو أقل الأمرين من قيمته أو أرش جنايته؛ لأنه لا يلزمه أكثر مما كان واجبًا بالجناية وإن أعتقه السيد فعليه فداؤه بذلك؛ لأنه أتلف محل الاستحقاق فكان عليه فداؤه؛ كما لو قتله وإن عجز ففسخ السيد كتابته فداه أيضًا بما ذكرناه. وقال أبو بكر فيما إذا فداه سيده: قولان يعني روايتين:

إحداهما: يفديه بأقل الأمرين.

والثانية: يفديه بأرش جنايته بالغة ما بلغت.

مسألة: (وإذا كاتبه ثم دبره فإذا أدى صار حرًا وإن مات السيد قبل الأداء عتق بالتدبير إن حمل الثلث ما بقي من كتابته، وإلا عتق منه بمقدار الثلث، وسقط من الكتابة بمقدار ما عتق، وكان على الكتابة فيما بقي) .

أما تدبير المكاتب فصحيح لا نعلم فيه خلافًا؛ لأنه تعليق عتق بصفة وهو يملك إعتاقه وإن كان وصية فهو وصية بإعتاقه وهو يملكه فعند هذا إن أدى عتق بالأداء؛ لأنه سبب للعتق ويبطل التدبير للغنى عنه وما في يده له، وإن عجز وفسخت الكتابة بطلت كتابته وصار مدبرًا غير مكاتب فإذا مات السيد عتق إن خرج من الثلث وما في يده لسيده، وإن لم يخرج من الثلث عتق منه بقدر الثلث وإن مات السيد قبل أدائه وعجزه عتق بالتدبير إن حمله الثلث، وإن لم يخرج من الثلث عتق منه بقدر الثلث وسقط من الكتابة بقدر ما عتق؛ لأن مال الكتابة عوض عنه. فإذا عتق نصفه وجب أن يسقط نصف الكتابة؛ لأنه لم تبق الكتابة إلا في نصفه فلم يبق عليه من مالها إلا بقدر ذلك وهو على الكتابة فيما بقي وما في يده له. وهذا مذهب الشافعي.

وقال أصحابنا: إذا عتق بالتدبير بطلت الكتابة وكان ما في يده لسيده كما لو بطلت الكتابة بعجزه؛ لأنه عبد عتق بالتدبير فكان ما في يده لسيده كغير المكاتب. والصحيح الأول؛ لأنه مكاتب برئ من مال الكتابة فعتق بذلك، وكان ما في يده له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت