فهرس الكتاب

الصفحة 2410 من 2430

بالتحالف قال: إذا تحالفا فلكل واحد منهما فسخ الكتابة إلا أن يرضى بقول صاحبه وإن كان التحالف بعد العتق في مثل الصورة التي ذكرناها لم ترتفع الحرية؛ لأنها لا يمكن رفعها بعد حصولها ولا إعادة الرق بعد رفعه ولكن يرجع السيد بقيمته ويرد عليه [1] ما أدى إليه، فإن كانا من جنس واحد تقاصا بقدر أقلهما [2] وأخذ ذو الفضل فضله.

مسألة: (وإذا أعتق الأمة أو كاتبها وشرط ما في بطنها أو أعتق ما في بطنها دونها فله شرطه) .

روي نحو هذا عن ابن عمر وأبي هريرة.

وقال مالك والشافعي: لا يصح استثناء الجنين؛ (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الثنيا إلا أن تُعلم ) ) [3] .

ولأنه لا يصح استثناؤه في البيع فلا يصح في العتق كبعض أعضائها.

ولنا قول ابن عمر وأبي هريرة ولم يعلم لهما مخالف في الصحابة.

قال أحمد: أذهب إلى حديث ابن عمر في العتق ولا أذهب إليه في البيع.

ولأن النبي عليه السلام قال: (( المؤمنون عند شروطهم ) ) [4] وهذا قد شرط ما في البطن معتقته فكان له بمقتضى الخبر.

ولأنه يصح إقراره بالعتق فصح استثناؤه كالمنفصل وأما خبرهم فنقول به والحمل معلوم فصح استثناؤه بمقتضى الحديث ويفارق البيع؛ لأنه عقد معاوضة يعتبر فيه العلم بصفات العوض ليعلم هل هو قائم مقام العوض أم لا؟ والعتق تبرع لا تتوقف مصلحته على معرفة صفات المعتق ولا تنافيه الجهالة بها ويكفي العلم بوجوده وقد علم ذلك ولذلك صح إفراد الحمل بالعتق ولم يصح إفراده بالبيع.

(1) في الأصل: إليه. وما أثبتناه من المغني 12: 465.

(2) زيادة من المغني 12: 465.

(3) أخرجه أبو داود في سننه (3405) 3: 262 كتاب البيوع، باب في المخابرة.

وأخرجه النسائي في سننه (3880) 7: 4 كتاب الأيمان والنذور، ذكر الأحاديث المختلفة في النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع.

(4) سبق تخريجه ص: 564.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت