فهرس الكتاب

الصفحة 2421 من 2430

الشافعي؛ لأنها علقت منه بمملوك فلم يثبت لها حكم الاستيلاد؛ كما لو زنى بها ثم اشتراها.

ولأن الأصل الرق وإنما خولف هذا الأصل فيما إذا حملت منه في ملكه بقول الصحابة ففيما عداه يبقى على الأصل.

ونقل القاضي بن أبي موسى عن أحمد أنها تصير أم ولد في الحالين، وهو قول الحسن وأبي حنيفة؛ لأنها أم ولده وهو مالك لها فيثبت لها حكم الاستيلاد؛ كما لو حملت في ملكه. ولم أجد هذه الرواية عن أحمد فيما إذا ملكها بعد ولادتها إنما نقل عنه التوقف عنها في رواية مهنا فقال: لا أقول فيها شيئًا، وصرح في رواية جماعة سواه بجواز بيعها فقال: لا أرى بأسًا أن يبيعها إنما الحسن وحده قال: إنها أم ولد وقال: أكثر ما سمعنا فيه من التابعين يقولون: لا تكون أم ولد حتى تلد عنده وهو يملكها وإذا ملكها حاملًا فظاهر أحمد أنها تصير أم ولد وهو مذهب مالك؛ لأنها ولدت منه في ملكه فأشبه ما لو أحبلها في ملكه. وقد صرح أحمد في رواية ابن منصور أنها لا تكون أم ولد حتى تحدث عنده حملًا.

قال ابن حامد: إن وطئها في ابتداء حملها أو توسطه كانت له بذلك أم ولد؛ لأن الماء يزيد في سمع الولد وبصره.

وقال القاضي: إن ملكها حاملًا فلم يطأها حتى وضعت لم تصر أم ولد له وإن وطئها حال حملها نظرنا فإن كان بعد أن كمل الولد وصار له خمسة أشهر لم تصر به أم ولد وإن وطئها قبل ذلك صارت له بذلك أم ولد؛ لأن عمر قال: (( أبَعْدَما اختلطت دماؤُكم ودماؤُهن ولحومُكُم ولحومُهن، بعتموهن! ) ) [1] فعلل بالمخالطة، والمخالطة هاهنا حاصلة؛ لأن الماء يزيد في الولد.

ولأن لحرية البعض أثرًا في تحرير الجميع بدليل ما إذا أعتق أحد الشريكين نصيبه من العبد.

(1) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه (13248) 7: 296 كتاب الطلاق، باب ما يعتقها السقط.

وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (2049) 2: 61 كتاب الطلاق، باب ما جاء في أمهات الأولاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت