فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 2430

هو أدنى من الركوع الأول ثم قال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ثم سجد ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك حتى استكمل أربع ركعات وأربع سجدات وانجلت الشمس قبل أن ينصرف )) [1] متفق عليه.

وإنما قلنا: يجهر بالقراءة ليلًا كان أو نهارًا؛ لأنه روي عن علي، وفعله عبدالله بن بريدة وبحضرته البراء بن عازب وزيد بن أرقم.

وعن عائشة: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم جهر في صلاة الخسوف ) ) [2] أخرجاه.

ولأنها نافلة شرعت لها الجماعة فكان من سننها الجهر كصلاة الاستسقاء والعيد والتراويح.

مسألة: (وإذا كان الكسوف في غير وقت الصلاة جعل مكان الصلاة تسبيحًا) .

هذا ظاهر المذهب؛ لأن النافلة لا تفعل في أوقات النهي، سواء كان لها سببب أو لم يكن. وقد مضى الكلام على هذا ونص عليه أحمد. والله أعلم.

باب صلاة الاستسقاء

صلاة الاستسقاء سنة مؤكدة ثابتة بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه من بعده رضي الله عنهم.

مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: (وإذا أجدبت الأرض واحتبس القطر خرجوا مع الإمام فكانوا في خروجهم كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا خرج إلى الاستسقاء خرج متواضعًا متبذلًا متخشعًا متذللًا متضرعًا) .

السنة: أن يخرج لصلاة الاستسقاء على هذه الصفة المذكورة متواضعًا لله تعالى متبذلًا أي: في ثياب البذلة، أي: لا يلبس ثياب الزينة، ولا يتطيب؛ لأنه من كمال الزينة، وهذا يوم تواضع واستكانة. ويكون متخشعًا في مشيه وجلوسه في خضوع،

(1) سبق تخريجه ص: 421.

(2) أخرجه مسلم في صحيحه (901) 2: 620 كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت