روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( اصنعوا بموتاكم كما تصنعون بعرائسكم ) ) [1] .
و (( كان ابن عمر يتبع مغابن الميت ومرافقه بالمسك ) ) [2] ، قال أحمد: يخلط الكافور بالذريرة، وقيل له: يذر المسك على الميت أو يطلى به قال: لا يبالي. قد ذرّ عليه ابن عمر.
وروي عنه: أنه مسحه بالمسك مسحًا، و (( ابن سيرين طلى إنسانًا بالمسك من قَرْنِه إلى قدمه ) ).
وقال إبراهيم النخعي: يوضع الحنوط على أعظم السجود: الجبهة، والراحتين، والركبتين، وصدور القدمين.
مسألة: (ولا يجعل في عينيه كافور) .
إنما كره هذا؛ لأنه يفسد العضو ويتلفه، ولا يصنع مثله بالحي. قال أحمد: ما سمعنا إلا في المساجد. وحكي له عن ابن عمر أنه كان يفعله فأنكر أن يكون ابن عمر فعله وكره ذلك.
مسألة: (وإن أحب أهله أن يروه لم يمنعوا) .
وذلك لما روى جابر قال: (( لما قتل أبي جعلت أكشف الثوب عن وجهه وأبكي، والنبي صلى الله عليه وسلم لا ينهاني ) ) [3] .
وقالت عائشة: (( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبّل عثمان بن مظعون وهو ميت، حتى رأيتُ الدموع تسيل ) ) [4] .
وقالت: (( أقبل أبو بكر فتيمم النبي عليه السلام وهو مُسجّى ببرد حِبَرَة، فكشَفَ
(1) قال ابن حجر: هذا الحديث ذكره الغزالي في الوسيط بلفظ: (( افعلوا بموتاكم ما تفعلون بأحيائكم ) )، وتعقبه ابن الصلاح بقوله: بحثت عنه فلم أجده ثابتًا، وقال أبو شامة في كتاب السواك: هذا الحديث غير معروف، انتهى. تلخيص الحبير: 2: 218.
(2) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه (6141) 3: 414 كتاب الجنائز، باب الحناط.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه (1187) 1: 420 كتاب الجنائز، باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في كفنه.
(4) أخرجه أبو داود في سننه (3163) 3: 201 كتاب الجنائز، باب في تقبيل الميت.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (1456) 1: 468 كتاب الجنائز، باب ما جاء في تقبيل الميت.