كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند وفاتها، فكان أول ما أعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلم الحقو، ثم الدرع، ثم الخمار، ثم الملحَفَة، ثم أُدرجت بعد ذلك في الثوب الآخر، قالت: ورسول الله صلى الله عليه وسلم عند الباب معه كفَنُها يُناولُنَاها ثوبًا ثوبًا )) [1] ، إلا أن الخرقي إنما ذكر لفافة واحدة.
فعلى هذا تشد الخرقة على فخذيها أولًا، ثم تؤزر بالمئزر، ثم تلبس القميص، ثم تخمر بالمقنعة، ثم تلف بلفافة واحدة. وقد أشار إليه أحمد قال: تخمر ويترك قدر ذراع، يسبل على وجهها، ويسدل على فخذيها الحقو. وسئل عن الحقو؟ فقال: هو الإزار. قيل: الخامسة. قال: خرقة تشد على فخذيها، قيل له: قميص المرأة؟ قال: يخيط. قيل له: يكف ويزر؟ قال: يكف ولا يزر عليها. والذي عليه أكثر أصحابنا وغيرهم: أن الأثواب الخمسة: إزار ودرع وخمار ولفافتان، وهو الصحيح لحديث ليلى الذي ذكرناه، ولما روت أم عطية (( أن النبي صلى الله عليه وسلم ناولها إزارًا ودرعًا وخمارًا وثوبين ) ) [2] .
مسألة: (ويضفر شعرها ثلاثة قرون، ويسدل من خلفها) .
يسن غسل شعر الميتة. وإن كان معقوصًا نقض، ثم غسل، ثم ضفر ثلاثة قرون قرنيها وناصيتها، ويلقى من خلفها. وبهذا قال الشافعي؛ لما روت أم عطية قالت: (( ضفَّرنا شعرها ثلاثة قرون، وألقيناه من خلفها -تعني بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم - ) ) [3] متفق عليه.
ولمسلم: (( فضفّرنا شعرها ثلاثة قرون. قرنَيْها وناصِيتها ) ) [4] .
وللبخاري: (( جعلن رأس بنت النبي عليه السلام ثلاثة قرون نَقَضْنَه، ثم غسَلْنَه، ثم جعلنه ثلاثة قرون ) ) [5] ، وإنما غسلنه بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعليمه.
(1) أخرجه أبو داود في سننه (3157) 3: 200 كتاب الجنائز، باب في كفن المرأة.
(2) سبق تخريج حديث أم عطية ص: 438.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه (1204) 1: 425 كتاب الجنائز، باب يلقي شعر المرأة خلفها.
وأخرجه مسلم في صحيحه (939) 2:647 كتاب الجنائز، باب في غسل الميت.
(4) أخرجه مسلم في صحيحه (939) 2:648 كتاب الجنائز، باب في غسل الميت.
(5) أخرجه البخاري في صحيحه (1201) 1: 424 كتاب الجنائز، باب نقض شعر المرأة.