وفي حديث أم سليم عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( وأضفرن شعرها ثلاثة قرون، قصة وقرنين ولا تشبهنها بالرجال ) ) [1] .
وأما التسريح فكرهه أحمد وقال: قالت عائشة: (( علام تنصون ميتكم؟ ) ) [2] قال: يعني لا تسرحوا رأسه بالمشط.
ولأن ذلك يقطع شعره وينتفه.
وقد روي عن أم عطية قالت: (( مَشَطْناَها ثلاثةَ قرُون ) ) [3] متفق عليه.
قال أحمد: إنما ضفرن، وأنكر المشط. فكأنه تأول قولها: (( مشطناها ) )على أنها أرادت ضفرناها؛ لما ذكرنا.
مسألة: (والمشي بالجنازة الإسراع) .
لا خلاف بين الأئمة في استحباب الإسراع بالجنازة، وبه ورد النص، وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( أسرعوا بالجنازة فإن كانت صالحة قربتموها إلى الخير، وإن كانت غير ذلك فشرٌ تَضَعُونه عن رقابكم ) ) [4] رواه الجماعة.
وعن أبي هريرة قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اتبع جنازة قال: انبَسِطُوا بها ولا تَدِبُّوا دَبيبَ اليهود بجنائزها ) ) [5] رواه أحمد في المسند.
(1) سبق تخريج حديث أم سليم ص: 437.
(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 3: 390 كتاب الجنائز، باب المريض يأخذ من أظفاره وعانته.
وأخرجه عبدالرزاق في مصنفه (6232) 3: 437 كتاب الجنائز، باب شعر الميت وأظفاره.
وأخرجه أبو عبيد في الغريب 2: 352.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه (1196) 1: 423 كتاب الجنائز، باب ما يستحب أن يغسل وترا.
وأخرجه مسلم في صحيحه (939) 2: 647 كتاب الجنائز، باب في غسل الميت.
(4) أخرجه البخاري في صحيحه (1252) 1: 442 كتاب الجنائز، باب السرعة بالجنازة.
وأخرجه مسلم في صحيحه (944) 2: 652 كتاب الجنائز، باب الإسراع بالجنازة.
وأخرجه أبو داود في سننه (3181) 3: 205 كتاب الجنائز، باب الإسراع بالجنازة.
وأخرجه الترمذي في جامعه (1015) 3: 335 كتاب الجنائز، باب ما جاء في الإسراع بالجنازة.
وأخرجه النسائي في سننه (1911) 4: 42 كتاب الجنائز، السرعة بالجنازة.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (1477) 1: 474 كتاب الجنائز، باب ما جاء في شهود الجنائز.
وأخرجه أحمد في مسنده (7229) طبعة إحياء التراث.
(5) أخرجه أحمد في مسنده (8542) طبعة إحياء التراث.