إلى [1] القائمة اليمنى من عند رأس الميت فيضعها على كتفه اليسرى، ثم ينتقل إلى اليمنى من عند رجليه، وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي. وعن أحمد: أنه يدور عليها، فيأخذ بعد ياسرة المؤخرة يامنة المؤخرة ثم المقدمة. وروي عن ابن عمر وابن مسعود.
ولأنه أخف.
ووجه الأول: أنه أحد الجانبين، فينبغي أن يبدأ فيه بمقدمه كالأول.
وأما الحمل بين العمودين فقال ابن المنذر: روينا عن عثمان وسعيد بن مالك وابن عمر وأبي هريرة وابن الزبير: (( أنهم حملوا بين عمودي السرير ) ) [2] ، وبه قال الشافعي؛ لأن الصحابة قد فعلوه وفيهم أسوة حسنة.
مسألة: (وأحق الناس بالصلاة عليه من أوصى أن يصلي عليه) .
وهذا مذهب أنس وزيد بن أرقم وأبي برزة وسعيد بن زيد وأم سلمة؛ (( لأن أبا بكر أوصى أن يصلي عليه عمر ) ) [3] . قاله أحمد.
قال: (( وأوصى عمر أن يصلي عليه صهيب ) ) [4] ، و (( أم سلمة أوصت أن يصلي عليها سعيد بن زيد ) ) [5] ، و (( أبو بكرة أوصى أن يصلي عليه أبو برزة ) ).
وقال غيره: (( عائشة أوصت أن يصلي عليها أبو هريرة ) ) [6] ، و (( ابن مسعود أوصى
(1) في الأصل: اليمنى أيضًا ثم يعود إلى. وما أثبتناه من المغني 2: 365.
(2) أخرجه البيهقي في السن الكبرى 4: 20 كتاب الجنائز، باب من حمل الجنازة فوضع السرير على كاهله بين العمودين المقدمين.
(3) لم أقف عليه هكذا. وقد أخرج عبدالرزاق في مصنفه عن معمر عن الزهري قال: (( صلى عمر على أبي بكر، وصلى صهيب على عمر ) ) (6364) 3: 471 كتاب الجنائز، باب من أحق بالصلاة على الميت.
(4) ر. التخريج السابق.
(5) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 4: 29 كتاب الجنائز، باب من قال: الوصي بالصلاة عليه أولى إن كان قد أوصى بها إليه.
(6) لم أقف عليه هكذا. وقد أخرج عبدالرزاق في مصنفه عن نافع قال: سمعته يقول: (( صليت على عائشة والإمام يومئذ أبو هريرة ) ) (6366) 3: 471 كتاب الجنائز، باب من أحق بالصلاة على الميت.