المغرب بدئ بالمغرب) .
متى حضرت الجنازة والمكتوبة بدئ بالمكتوبة إلا الفجر والعصر؛ لأن ما بعدهما وقت نهي عن الصلاة فيه نص أحمد على نحو من هذا.
ولأن المكتوبة أهم وأيسر، والجنازة يتطاول أمرها والاشتغال بها، فإن قدم جميع أمرها على المكتوبة أفضى إلى تفويتها، وإن صلي عليها ثم انتظر بها فراغ المكتوبة لم يفد تقديمها شيئًا إلا في الفجر والعصر، فإن تقديم الصلاة عليها يفيد أنه يقع في غير وقت النهي عن الصلاة فيكون أولى.
مسألة: (ولا يصلي الإمام على الغال من الغنيمة، ولا على من قتل نفسه) .
الغال: هو الذي يكتم غنيمة أو بعضها ليأخذه لنفسه ويختص به، فهذا لا يصلي عليه الإمام ولا على من قتل نفسه متعمدًا ويصلي عليهما سائر الناس نص أحمد على هذا؛ لما روى زيد بن خالد الجهني (( أن رجلًا من المسلمين توفي بخيبر وأنه ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: صلوا على صاحبكم فتغيرت وجوه القوم لذلك فلما رأى الذي بهم قال: إن صاحبكم غل في سبيل الله ففتشنا متاعه فوجدنا فيه خرزًا من خرز اليهود ما يساوي درهمين ) ) [1] رواه الخمسة إلا الترمذي.
وعن جابر بن سمرة (( أن رجلًا قتلَ نفسه بمَشَاقِصَ فلم يُصلِّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم ) ) [2] رواه الجماعة إلا البخاري.
(1) أخرجه أبو داود في سننه (2710) 3: 68 كتاب الجهاد، باب في تعظيم الغلول.
وأخرجه النسائي في سننه (1959) 4: 64 كتاب الجنائز، الصلاة على من غل.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (2848) 2: 950 كتاب الجهاد، باب الغلول.
وأخرجه أحمد في مسنده (17072) 4: 114.
(2) أخرجه مسلم في صحيحه (978) 2: 672 كتاب الجنائز، باب ترك الصلاة على القاتل نفسه.
وأخرجه أبو داود في سننه (3185) 3: 206 كتاب الجنائز، باب الإمام يصلي على من قتل نفسه.
وأخرجه الترمذي في جامعه (1068) 3: 380 كتاب الجنائز، باب ما جاء فيمن قتل نفسه.
وأخرجه النسائي في سننه (1964) 4: 66 كتاب الجنائز، ترك الصلاة على من قتل نفسه.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (1526) 1: 488 كتاب الجنائز، باب في الصلاة على أهل القبلة.
وأخرجه أحمد في مسنده (20404) طبعة إحياء التراث.