فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 2430

(( إذا نام العبد وهو ساجد يباهي الله تعالى به الملائكة يقول: انظروا إلى عبدي روحه عندي وهو ساجد لي ) )فأثبت كونه ساجدًا مع نومه.

ولأنه نوم يسير على حالةٍ من أحوال الصلاة فأشبه نوم الجالس وكونه أحفظ محلًا يقابله كونه أثقل نومًا.

ولنا على النقض بالكثير بكل حال ما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( وجب الوضوء على كل نائم إلا من خفق رأسه خفقة أو خفقتين ) ) [1] ذكره الدارقطني في كتاب العلل.

ولأن نقض الوضوءبالنوم معلل بإفضائه إلى الحدث والكثير مظنة له مع الجلوس وغيره بخلاف اليسير.

فصل

والمرجع في اليسير والكثير إلى العرف؛ لأن الشارع لم يرد فيه تحديد فأشبه القبوض والإحراز.

فعلى هذا متى سقط الساجد عن هيئة تجافيه أو القائم عن قيامه فانتبه ونحو ذلك انتقض طهره؛ لأن ذلك دليل استيعابه واسترخاء مفاصله، ومتى شك فيه هل هو يسير أو كثير لم ينتقض طهره.

ولأن الأصل بقاؤه، فإن رأى في نومه رؤيا انتقض طهره بكل حالٍ، نص عليه؛ لأن الرؤيا دليل الغلبة، والأشبه أنها لا أثر لها؛ لأنها توجد مع النوم اليسير كثيرًا، ومتى كان القاعد مستندًا أو محتبيًا انتقض طهره باليسير في ظاهر المذهب؛ لأنه صار كالمضطجع، وعنه لا ينقض؛ لأن اعتماده بمحل الحدث على الأرض مع خفة النوم يبعد معه احتمال الخروج من غير علم به.

مسألة: (والارتداد عن الإسلام) .

(1) أخرجه الدارقطني في العلل (1521) 1: 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت