فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 2430

السادة الأشراف نسلهم وعقبهم إلى يوم القيامة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس ) ) [1] أخرجه مسلم.

وعن أبي هريرة قال: (( أخذ الحسن تمرة من تمرة الصدقة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كخ كخ ليطرحها، وقال: أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة ) ) [2] رواه أحمد والبخاري ومسلم.

قوله: (( كخ كخ ) )هو زجر للصبي، ويقال عند التقذر أيضًا، فكأنه أمره بإلقائها من فيه، وتكسر الكاف وتفتح وتسكن بتنوين وغير تنوين، قيل: هي أعجمية عرّبت، هكذا ذكره ابن الأثير في النهاية.

مسألة: (ولا لمواليهم) .

يعني: أن موالي بني هاشم وهم من أعتقهم هاشمي، لا يعطون من الزكاة؛ لما روى أبو رافع (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلًا من بني مخزوم على الصدقة، فقال لأبي رافع: اصحبني كيما تُصيبَ منها، فقال: لا، حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسأله، فانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله، فقال: إنا لا تحل لنا الصدقة، وإن موالي القوم من أنفسهم ) ) [3] رواه الخمسة إلا ابن ماجة وصححه الترمذي.

ولأنهم ممن يرثه بنو هاشم بالتعصيب، فلم يجز دفع الصدقة إليهم كبني هاشم.

وظاهر كلام الخرقي ههنا: أن ذوي القربى يمنعون الصدقة وإن كانوا عاملين، وذكر في باب قسمة الفيء والصدقة ما يدل على إباحة الأخذ لهم عمالة، وهو قول أكثر أصحابنا؛ لأن ما يأخذونه أجر فجاز لهم أخذه، كالحمال وصاحب المخزن إذا

(1) أخرجه مسلم في صحيحه (1072) 2:753 كتاب الزكاة، باب ترك استعمال آل النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقة.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (1420) 2: 542 كتاب الزكاة، باب ما يذكر في الصدقة للنبي صلى الله عليه وسلم.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1069) 2: 751 كتاب الزكاة، باب تحريم الزكاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وهم بنو هاشم.

وأخرجه أحمد في مسنده (9053) طبعة إحياء التراث.

(3) أخرجه أبو داود في سننه (1650) 2: 123 كتاب الزكاة، باب الصدقة على بني هاشم.

وأخرجه الترمذي في جامعه (657) 3: 46 كتاب الزكاة، باب ما جاء في كراهية الصدقة للنبي صلى الله عليه وسلم.

وأخرجه النسائي في سننه (2612) 5: 107 كتاب الزكاة، باب مولى القوم منهم.

وأخرجه أحمد في مسنده (23360) طبعة إحياء التراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت