فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 2430

مسألة: (وإذا باع ماشية قبل الحول بمثلها زكاها إذا تمّ الحول من وقت ملكه الأول) .

أما إذا باع نصابًا للزكاة مما يعتبر فيه الحول بجنسه؛ كالإبل بالإبل، والغنم بالغنم، أو الذهب بالذهب، أو الفضة بالفضة، لم ينقطع الحول وبني حول الثاني على حول الأول؛ لأنه نصاب يضم إليه نماؤه في الحول، فبني حول بدله من جنسه على حوله كالعروض والأثمان.

مسألة: (وكذلك إن أبدل [1] عشرين مثقالًا بمائتي درهم أو مائتي درهم بعشرين مثقالًا لم تبطل الزكاة بانتقالها) .

أما إذا أبدل نصابًا بغير جنسه، انقطع حول الزكاة واستأنف حولًا إلا الذهب بالفضة أو عروض التجارة، لكون الذهب والفضة كالمال الواحد؛ إذ هما أروش الجنايات وقيم المتلفات، ويضم أحدهما إلى الآخر في الزكاة.

وكذلك إذا اشترى عرضًا للتجارة بنصاب من الأثمان أو باع عرضًا بنصاب، لم ينقطع الحول، لأن الزكاة تجب في قيمة العروض لا في نفسها، والقيمة هي الأثمان فكان جنسًا واحدًا، وإذا قلنا: إن الذهب والفضة لا يضم أحدهما إلى [صاحبه، لم يبن حول أحدهما على حول الآخر؛ لأنهما مالان لا يضم أحدهما إلى] [2] الآخر، فلم يبن حوله على حوله كالجنسين من الماشية، وأما عروض التجارة فإن حولها يبنى على حول الأثمان بكل حال.

مسألة: (ومن كانت عنده ماشية فباعها قبل الحول بدراهم فرارًا من الزكاة لم تسقط الزكاة عنه) .

قد ذكرنا أن إبدال النصاب بغير جنسه يقطع الحول ويستأنف حولًا آخر، فإن فعل هذا فرارًا من الزكاة لم تسقط عنه، سواء كان المبدل ماشية أو غيرها من النصب، وكذا لو أتلف جزءًا من النصاب قصدًا للتنقيص لتسقط عنه الزكاة لم تسقط، وتؤخذ الزكاة

(1) في الأصل: باع. وما أثبتناه من المغني 2: 534.

(2) زيادة من المغني 2: 534.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت