فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 2430

سقي بالنضح نصف العشر )) [1] رواه الجماعة إلا مسلمًا.

قال أبو عبيد: العثري: ما تسقيه السماء وتسميه العامة العدي. وقال القاضي: هو الماء المستنقع في بركة أو نحوها يصب إليه ماء المطر في سواقي تشق له فإذا اجتمع سقي منه واشتقاقه من العاثور وهو الساقية التي يجري فيها الماء؛ لأنها يعثر من يمر بها.

وفي رواية أحمد ومسلم: (( وفيما سقي بالسانية نصف العشر ) ) [2] ، والسواني: النواضح، وهي الإبل يستقى بها لشرب الأرض.

وفي الجملة: كل ما سقي بكلفة ومؤنة، من دالية أو سانية أو دولاب أو ناعورة أو غير ذلك، ففيه نصف العشر، وما سقي بغير مؤنة ففيه العشر؛ لما روينا من الخبر.

ولأن للكلفة تأثيرًا في إسقاط الزكاة جملة بدليل العلوفة فبأن تؤثر في تخفيفها أولى.

ولأن الزكاة إنما تجب في المال النامي، وللكلفة تأثير في تقليل النماء. فأثرت في تقليل الواجب فيها، ولا يؤثر حفر الأنهار والسواقي في نقصان الزكاة؛ لأن المؤنة تقل؛ لأنها تكون من جملة إحياء الأرض ولا تتكرر كل عام، وكذلك لا يؤثر احتياجها إلى ساق يسقيها، ويحول الماء في نواحيها؛ لأن ذلك لا بد منه في كل سقي بكلفة [3] فهو زيادة على المؤنة في التنقيص فجرى مجرى حرث الأرض.

مسألة: (والوسق ستون صاعًا والصاع خمسة أرطال وثلث بالعراقي) .

أما كون الوسق ستون صاعًا فلا خلاف فيه. قال ابن المنذر: هو قول كل من نحفظ عنه من أهل العلم. وقد روى الأثرم عن سلمة بن صخر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الوسق ستون صاعًا ) ) [4] .

وأما كون الصاع خمسة أرطال وثلثًا ففيه اختلاف، فيكون مبلغ الخمسة أوسق

(1) سبق تخريجه ص: 535.

(2) سبق تخريجه ص: 535.

(3) في الأصل: مكلفة. وما أثبتناه من الشرح الكبير 2: 563 ووردت في المغني: يكلفه وهو تصحيف 2: 559.

(4) أخرجه أحمد في مسنده (11802) 3: 83. عن أبي سعيد، كلفظ المؤلف.

وأخرجه أبو داود في سننه (1559) 2:94 كتاب الزكاة، باب ما تجب فيه الزكاة، عن أبي سعيد، بلفظ: (( والوسق ستون مختومًا ) ). ولم أره عن سلمة بن صخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت