فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 2430

يجز إيجاب الزكاة بالتحكم، ولا بوصف غير معتبر. ثم هو باطل بالثمر؛ فإنها تتفق فيما ذكر ولا يضم بعضها إلى بعض.

ولأن الأصل عدم الوجوب. فما لم يرد بالإيجاب نص أو إجماع أو معناهما لا يثبت الإيجاب.

ولا خلاف فيما نعلمه في ضم الحنطة إلى العلس؛ لأنه نوع منها، وعلى قياسه السلت يضم إلى الشعير؛ لأنه منه.

وقد ذكر الخرقي في ضم الذهب إلى الفضة روايتين. واختار أبو بكر أنه لا يضم أحدهما إلى الآخر مع اختياره الضم في الحبوب؛ لاختلاف نصابهما واتفاق نصاب الحبوب.

ومتى قلنا بالضم فإن الزكاة تؤخذ من كل جنس على قدر ما يخصه، ولا يؤخذ من جنس عن غيره، فإنا إذا قلنا في أنواع الجنس: يؤخذ من كل نوع ما يخصه فأولى أن يعتبر ذلك في الأجناس المختلفة مع تفاوت مقاصدها، إلا الذهب والفضة، فإن في إخراج أحدهما عن الآخر روايتين.

باب زكاة الذهب والفضة

وهي واجبة بالكتاب والسنة والإجماع.

أما الكتاب؛ فقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكنزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنْفِقُونَهَا في سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ ألِيم} [التوبة:34] ، والآية الأخرى، ولا يتوعد بهذه العقوبة إلا على ترك الواجب.

وأما السنة؛ فما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي زكاتها إلا إذا كان يوم القيامة صُفِّحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم، فتكوى بها جنبه وجبهته وظهره، كلما بَرَدَت أُعيدت له، في يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت