فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 2430

ذلك، فإن كان عليه علامة الإسلام أو اسم النبي صلى الله عليه وسلم، أو أحد من خلفائه، أو والٍ لهم، أو آية من القرآن أو نحو ذلك فهو لقطة؛ لأنه ملك مسلم لم يعلم زواله عنه.

وإن كان على بعضه علامة الإسلام، وعلى بعضه علامة الكفر فكذلك، نص عليه أحمد؛ لأن الظاهر أنه صار إلى مسلم، ولم يعلم زواله عن ملك المسلمين، فأشبه ما على جميعه علامة المسلمين.

الحكم الثاني: في موضعه، وهو أن يجده في موات أو ما لا يعلم له مالك، مثل [1] الأرض التي يوجد فيها آثار الملك؛ كالأبنية القديمة والتلول وجدران الجاهلية وقبورهم، فهذا فيه الخمس بغير خلاف.

الحكم الثالث: في صفة الركاز الذي فيه الخمس، وهو كل ما كان مالًا على اختلاف أنواعه، من الذهب والفضة والحديد والرصاص والصفر والنحاس والآنية وغير ذلك؛ لعموم قوله عليه السلام: (( وفي الركاز الخمس ) ) [2] .

ولأنه مال مظهور عليه من مال الكفار، فوجب فيه الخمس مع اختلاف أنواعه كالغنيمة.

إذا ثبت هذا فإن الخمس يجب في قليله وكثيره؛ لعموم الحديث.

ولأنه مال مخموس، فلا يعتبر له نصاب؛ كالغنيمة.

ولأنه مال كافر مظهور عليه في الإسلام، فأشبه الغنيمة.

الحكم الرابع: في قدر الواجب في الركاز ومصرفه، أما قدره: فهو الخمس؛ لما قدمناه من الحديث والإجماع.

وأما مصرفه: فاختلفت الرواية عن أحمد فيه، مع ما فيه من اختلاف أهل العلم فقال الخرقي: هو لأهل الصدقات. ونص عليه أحمد في رواية حنبل؛ لـ (( أن علي بن أبي طالب أمر صاحب الكنز أن يتصدق به على المساكين ) ). حكاه الإمام أحمد.

ولأنه مستفاد من الأرض. أشبه المعدن والزرع.

(1) في الأصل: من. وما أثبتناه من المغني 2: 613.

(2) سبق تخريجه ص: 552.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت